RSS

Author Archives: weghatnazer1

About weghatnazer1

في العشق مصر المنتهي وفي الحب هي الاول ... وعلي الدرب مهما طال هي المبتغي والمأرب..... بلادي بلادي بلادي لك حبي ... وفؤادي
ملاحظة

“محطة مصر ، هي محطة القطارات المركزية بمدينة القاهرة في مصر .

تقع في ميدان رمسيس كما يطلق نفس الاسم على محطة القطارات المركزية في مدينةالإسكندرية شمال مصر، وتنطلق من محطة مصر في القاهرة كافة أنواع القطارات على اختلاف درجاتها إلى جميع الأراضي مصر.

يرجع إنشاء محطة مصر إلى أواسط القرن التاسع عشر ، ولا زالت على تصميمها منذ ذلك الوقت.”

هذا نص ما ذكرته ويكبيديا عن محطة القطارات الرئيسية بالقاهرة او “باب الحديد ” كماعتدنا لاجيال ان نطلق عليها كاحد ابواب الدخول للقاهرة لكن من خلال القضبان الحديدية .

لكن .. ويكبيديا لم تعش مع باب الحديد كما عشنا اجيالا واجيالا .. لم تحملها قطاراتها الي اجمل ايام الرحلات والمصايف وفي مراحل الدراسة .. لم تكن ضمن الملايين الذي اعتلوا القطارات اليها لوداع عبد الناصر من كل اقاليم مصر .. لم تكن ضمن الالاف القادمين الي القاهرة باحثين عن الرزق وكانت لحظة دخول القطارات اليها تمثل لهم لحظة الامل في مستقبل جديد او بداية اجازة سعيدة لزيارة الاهل ووكيبيديا لم تشاهد الفاتنة هند رستم  ووحش الشاشة فريد شوقي في الفيلم الذي سمي باسم المحطة “باب الحديد” والذي اخرجه يوسف شاهين عام 1958 ليوثق تفاصيل المحطة وعناصرها الاساسية ويبقي الفيلم والمحطة جزء من تاريخ المصريين لعقود .

ولطالما احتل باب الحديد مكانة أثيرة في الوجدان الشعبي العام، ليس فقط لأنها تربط المصريين بجذورهم في صعيد مصر أو في دلتاها، ولكن أيضا لكون هذا المكان العريق أحد الشهود على تاريخ مصروحاضرها ومستقبلها  ودائما  ما كانت رؤية معالم المحطة التي ولدنا وهي قائمة ووعينا علي تفاصيل ونقوشات حوائطها وابهرتنا ونحن اطفال ضخامتها ودقة تفاصيلها وكبرنا ولنا معها الاف  الذكريات سعيدة او غير سعيدة ولكنها منحوتة في الذاكرة .

باب االحديد او محطة مصر هو معلم تاريخي علي المستوي العالمي اذ تعتبر ثاني محطة مركزية للقطارات انشأت في العالم بعد محطة لندن  وقام بتصميم مبنى المحطةالمهندس المعماري البريطاني الشهير إدوين باتسي عام 1893.. ومما يذكرايضا ان المشرف على مشروع بناء السكك الحديدية المصرية اّنذاك كان المهندس الانجليزى روبرت ستيفنسون وهو ابن مخترع القاطرة الشهير جورج ستيفنسون. أي اننا نتحدث هنا عن تراث وتاريخ عالمي وليس محليا او مصريا فقط.

اسم المكان تغير طبعا، بتتابع العصور والأزمنة على القاهرة وقد عرف بـ «باب الحديد» لأنه كان محاطا ببوابة حديدية كبيرة، وعلى الرغم من زوال تلك البوابة نحو عام 1798، فإن الاسم التصق بالمحطة، حتى بعد أن تغير رسميا في خمسينات القرن الماضي، حين نقل تمثال ضخم لرمسيس الثاني لينتصب أمام المحطة، وبالتالي سمي الميدان والمحطة معا باسمه، ومع أن تمثال رمسيس، الذي نقل بعد ثورة 1952 ليقف حارسا مهيبا على محطة مصر، ابتعد عنها في عام 2006 ليقف حارسا على المتحف المصري الكبير فور الانتهاء من تشييده، فقد ظل اسمه لصيقا بالمكان.

وعندما سمعنا عن الاعلان عن مشروع ترميم المحطة سعدنا جميعا كمصريين وتاهت افكارنا تتخيل عودة ما تلف من نقوش وتفاصيل وصيانة ما تحطم منها وعودة الذكريات التي ارتبطت بكل هذا اضافة الي التحديث المتوقع لنظام العمل وتوفير الخدمات الناقصة وادارة معاصرة لحركة قطارات ارادت سنة الحياه ان تختلف اختلافا ضخما من القطارات العاملة عند انشاء المحطة فقد تضمن الاعلان انه سيتم الالتزام بالطابع المعماري للمحطة وتطوير الاداء لخدمة حجز وتسيير القطارات   .. الا ان النتيجة جاءت مخيبة للامال بحيث لا يمكن الا ان تظن انها مؤامرة علي تاريخ هذه الامة وذاكرة هذا الوطن .

هذه الخلفية التاريخية والشعبية كانت هامة لكي نتمكن بوضوح من نقد المشروع ترميم المحطة والمبنى المسجل ضمن قائمة المبانى التراثية برقم توثيق 3190001068 والذي انتهت المرحلة الاولي منه .. هذا المشروع الذي تناقض مع اسمه تماما وتحول من ترميم الي تخريب وطمس واهدار لجزء كبير من ذاكرة الوطن وتاريخ المصريين .

وتماما كما يأتي طفل صغير فيفتح الصندوق الذي تضع فيه اغلي ذكرياتك ويخرج صورة بالابيض والاسود تحمل لك الكثير من الذكريات والتاريخ  ويمسك بالوانه ليضع عليها ما تراي له من الوان علي ما لم يدرك قيمته ظنا منه انه يجعلها اجمل .. هذا ما حدث في “باب الحديد ” حتي انه يصعب علي ان اربط بين هذا الاسم الان وبين ما هو قائم الان بميدان رمسيس .

فعندما تدخل من باب المحطة وتري داخلها فان اول ما يرد بخاطرك هو حمد الله والسجود له شكرا ان يد الترميم والتطوير المزعوم لم تلمس الخارج بنفس القدر الذي فعلته في داخل المحطة .

وتنظر مفجوعا الي التاريخ الذي طمس ومسح والقي به ادراج الرياح لكي يحل محله اللمعان والبريق الفج  والزخارف التي اختلطت خلفياتها الفرعونية والاسلامية وتشوهت تفاصيلها لكي تضيع معها كل ذكرياتك وتفاصيل هامة من حياتك كنت تتذكرها بمجرد ان تقع عينك علي باب ما او مكان انتظار في ركن ما من المحطة .. وكذلك الامر لاجيال واجيال من المصريين ضاعت ذاكرتهم .

افهم ان معني الترميم هو اعاده الشي لاصله من واقع وثائق تاريخية مثبتة  وتحري دقة التفاصيل الي اقصي درجة في العودة الي اصل الشيء .. فتخيل اننا في مشروع لترميم متحف الاقصر نضع البورسلين في الارضيات ونستخدم اجود دهانات البلاستيك لدهان الحوائط واخفاء شخبطة الفراعنة التي تشوهها ثم نضع اريكة حمراء وفوتيه في قدس الاقداس ونسمي ذلك ترميما .. وما حدث في محطة مصر لم يبتعد كثيرا عما تخيلناه في هذه الصورة المجازية ..

المهندس البريطاني الشهير ادوين باتسي لم يستطع تجاهل تاريخ مصر ولا حضارتها ونظر الي مستقبل الحضارة القائمة والمتقدمة وقتها -1893 –  واختار الطراز الاسلامي لتصميم المحطة وبالرغم من انه غريب عليه الا انه ابدع فيه ولعل السبب هو وضوح الطراز المعماري في مصر وقتها بتفاصيله ومكوناته والعمالة الماهرة المدربة الموجودة والنهضة المعمارية بشكل عام وقتها في القاهرة ..

ويعتصرك الما بل ويقتلك ان تجد ان معماريا انجليزيا مشهورا ينحني لتراث بلدك ويخضع له قبل حوالي مائة وعشرون عاما ويأتي مصريا – أي كان – ليهدر هذا التراث تمام ويفشل في التعامل معه  لدرجة انه يهمله ويحاول اخفاؤه خلف حاجزا من الزجاج ليبني عليه طرازا مختلف تماما  يتناقض وبتعارض مع الاصل فاين بهذا من تعريف الترميم ؟ دعونا نستعرض بعض الصور التي ستوضح ان محطة مصر كانت مسرحا لجريمة وليس مشروعا للترميم

                                       محطة مصر  1900 – 1920

 

 

كما ذكرت سابقا وجد المصمم امامه معطيات ومدخلات وتفاصيل عديدة في المبني التاريخي لم يستطع التعامل معها او اجتوائها .. وعمارة من الطراز الاسلامي في اوج نضوجها وتميزها ودقة تفاصيلها وقوة تعبيرها .. ويبدو انه فضل اهمال كل ذلك واللجوء الي ما يجيده وهو علي ما يبدو كل ما يبرق او يلمع او يضيء فاقام حائطا من الزجاج لا معني له وزخرفه بتفاصل ورسومات فرعونية في حين بدت الزخارف والحليات الاسلامية من خلف الزجاج كمن دفن ولازالت الحياة تبض في عروقه .. فجاءت الصورة ملتبسة فجة مهزوزة ومشوهة . خارج حدود العمارة والفن و المهنية تماما بخلاف القدر الكبير الذي ابتعدت به من الناحية العلمية عن علم الترميم الاكاديمي المتعارف عليه .

ويبدو الامر وكأن الشركة المنفذه وجدت لديها  مخزون من الزجاج والالمونيوم والزخارف الذهبية الفرعونية التي ربما تبقت من مشروع ملهي ليلي او صالة افراح سابقة او بهو فندق ثلاثة نجوم ورأت ضرورة استخدامها وحشرها في قلب المحطة علي كل حال وانحصر دور المصمم علي توزيعها بشكل سيء داخل فراغ المحطة ..

وحتي في محاولته لاخفاء التاريخ الذي لم يستطع مجاراته او التعامل معه فشل مرة اخري في هذا الاخفاء في عده عناصر اضطر الي الابقا

عليها مع تشويه زخارفها ومكوناتها عند الاتصال بالابواب والممرات بالصالة الرئيسية ​ويتضح فيها عدم المهارة والحرفية للعمال في وقتنا الحالي مقارنة بالعمال وقت انشاء المحطة .. الامر الذي كان يجب ان يكون محل اهتمام وحفاظ من المرمم او المطور .

وشكلت العناصر والخامات الجديدة مع العناصر القديمة اضافة الي فشل المطور في معالجة العناصر الانشائية الخاصة بالمحطة ومحاولة اخفائها خلف اعمدة ذهبية عملاقة تحمل زهرات اللوتس التي تتعارض تماما مع الطراز المعماري للمبني الاصلي

انعدام المهارة  في الصنعه والاشراف والاستلام .. اي تقريبا جميع اطقم العمل

 

 

حتي الزخارف الجديدة المنسوخة من الاصلية لم تستطع مجاراة الاصلية  لا في الدقة ولا في الجمال ولا حتي التناسق العام .

يبقي امر اخير .. كيف تتاح لنا فرصة تطوير لمحطة بهذا الحجم وهذا التاريخ وينتهي الامر الي ما انتهي اليه … لا تطوير ولا تحديث ومجرد لوحة اعلانات وضعت فوق المدخل .. لا زال نظام حجز التذاكر من خلال الشبابيك كما هو نفس عدد الشبابيك ونفس الاسلوب القديم .. كيف ينسي المطور ان يوزع اماكن للانتظار في مكان وظيفته الاساسية تقديم خدمة انتظار القطارات ؟ ولك ان تتخيل ان ندخل الصالة الرئيسية لنجد الناس وقد جلست علي انابيب الاستانليس ستيل التي وضعت لحماية الحائط الزجاجي بدلا من جلوسه علي كراسي انتظار مريحه .

تقريبا واستمرار للسياسات التي كانت ومازالت متبعه تم اهمال تطوير خطوط سكك حديد واماكن الانتظار والحجز والارصفة وحتي الكافيتريا لاتجاه قطارات الصعيد .. ويبدو ان الصعيد سيظل له وضع خاص سلبيا الي الابد .

قد تستغرب الاسباب التي تدعونا كدولة الي الهرولة نحو عملية تطوير وتحديث دون دراسة او حسابات او … الخ

ولكن يفسر ذلك بداية عملية التطويروانها كانت غطاء لعملية اخري فاشلة وقعت فيها حكومة الدكتور نظيف والذي قد تثبت الايام ان لقبه نتيجة  نظافة ملفاته من اية دراسات او خطط ..

الامر بدأ بتعد كبير علي أحد مباني المحطة فيما عرف وقتها بقضية “جراج رمسيس” حيث هدم أحد المباني الملحقة بالمحطة من اجل إنشاء جراج شوه المنطقة بالكامل، وكشف تقرير للجهاز المركزي للمحاسبات ظهر مؤخرا عن إهدار حوالي 32 مليون جنيه علي بناء هذا الجراج الذي تم هدمه قبل استكماله، وكشف عن إهدار مصاريف أخري تحملتها الهيئة القومية للسكك الحديدية لتنفيذ أعمال الجراج، بالإضافة إلي تكاليف الهدم، وكانت العمليات الإنشائية للجراج قد بدأت في 14 سبتمبر 2003 علي مساحة 4 آلاف متر مربع وتم هدمه بعد أن دفعت تكاليفه هيئة السكك الحديدية التابعة لوزارة النقل. وفوجئ المسئولون بالوزارة بقرار الدكتور أحمد نظيف رئيس الوزراء وقتها بوقف الأعمال في الجراج، وبعد أسابيع قليلة أصدر قرارًا بهدم طابقين من الجراج حتي يكون موازيا لسور كوبري 6 أكتوبر، واستجاب مسئول السكك الحديدية، وبدأت الجهات المختصة في إزالة الطابقين، وفجأة صدرت أوامر بهدم جميع الطوابق المقامة فوق سطح الأرض وعددها 6 طوابق مما أثار جدلاً حادًا في مجلس الشعب حول المسئولية عن إهدار المال العام المتمثل في تكاليف البناء والهدم رغم الدراسة المتأنية وموافقة عدد كبير من الجهات الحكومية.

عندها بررت الحكومة قرار هدم الجراج بالحفاظ علي الطابع الجمالي، وتعهدت بالبدء بعملية تطوير ميدان رمسيس وطرحه علي أحد المكاتب الاستشارية لإعداد الدراسات الخاصة بالتطوير. . اذا عملية التطويروان كانت مجتمعيا مطلبا ملحا وحاجة اساسية الاانها بالنسبة للحكومة كانت مجرد تغطية وان كانت تغطية قشرية باهتة المعني زاهية الالوان .. تغطية علي عملية فاشلة وتهرب من تحمل مسئوليات خطأ في القرار تسبب في سلسة من الاخطاء اهدرت اموال الدولة واموال الشعب منذ بداية مسلسل الفشل وحتي نهاية مشروع تطوير محطة مصر .

 

 

 

 

 

 “محطة مصر ، هي محطة القطارات المركزية بمدينة القاهرة في مصر .تقع في ميدان رمسيس كما يطلق

Advertisements
 
أضف تعليق

Posted by في 27/05/2013 in Uncategorized

 
ملاحظة

Image

اصحو منذ يومين مفزوعا علي صوت ازيز عالي مستمر … اعرفه واحفظه جيدا … صوت ازيز رصاصة القناص … سمعت في التحرير ان قناصة الشرطة يصنعون حزا في رصاصتهم بسكين حادة حتي تصدرهذا الصوت وهي تطير نحو هدفها لبث الرعب في نفوس اهدافهم ومن حولهم .. تسمع الصوت .. صفير حاد في الهواء… صوت الرصاصة …تتزايد حدتها ويعلو صوتها صارخة بهذا الازيز ولسان حالها يقول ” شهيد اخر في الطريق” … عندما يعلو الصوت ويقترب تدرك انك في دائرة الرصاصة لا تعرف ان كانت يمينا ام يسارا ثم تسمع صوت الرصاصة وهي تصطدم بجسد ما … تسمع صوت اختراقها للحم ثم تحطيمها للعظم … ترتعب … تنظر اولا الي جسدك … تبحث عن الدماء … وعندما لا تجدها تنظر حولك … فانت تدرك ان الهدف كان قريبا .. تنظر تحت قدميك لتجد الجسد الطاهر ملقي علي الارض ومكان الرصاصة في قلبه تسيل نافورة من الدماء… تنحني وتنظر اليه ..هو نفسه الذي كان يتحث اليك منذ لحظات  .. ترتعب .. ترتعش .. يهتز داخلك كل شيء ..لا تصدق قصص البطولة والشجاعه … تهتز الاسود الاشاوس امام هكذا موقف .. يصيبك الرعب وقتها في كل خلية من خلايا جسدك .. في كل ذرة منه …رعب لم تعرفه من قبل … تقف علي قدميك وكل ما فيك يبحث عن طريق الهرب تبحث اقدامك عن طريق تنطلق فيه كالريح … ليس رعبا عاديا … بل رعب كامل يحتل كل خلية في عقلك ..يشلها ولا يجعلك تفكر الا في طريقة للهرب .. ترفع رأسك ..تسمع اصوات هرولة … تنظر فتجد شباب يهرول نحوك … يمرون من امامك في اتجاه الرصاصة يعرون صدورهم وينظرون الي مكان القناص … ويشيرون الي صدورهم العارية ويصرخون ” اضرب هنا … اضرب هنا ” … تعود اليك شجاعتك التي فرت من صوت الرصاصة تملأ عينيك الدمواع ويملأ فلبك الغضب … تجد بين جنباتك شجاعه الاسود … رصاصة اخري تمر بجانبك بنفس الازيز ليسقط شهيد اخر … تقف في اصرار وتنظر الي مصدر الرصاصة … يملأك الفخر وانت تمزق قميصك وتعري صدرك … وتصرخ للقناص ” اضرب هنا … اضرب هنا “” وانت تشير الي قلبك … غسلت دماء الشهيد الجبن من قلبك … وازالت الغشاوة عن عينك … لتبصر وتدرك وتعقل انه اصبح حرا … ولا زلنا عبيدا … هي حي عند  ربه ..ونحن اموات تحت حكم العسكر . 

رصاصة القناص …

 
أضف تعليق

Posted by في 08/06/2012 in Uncategorized

 
صورة

انتخابات الرئاسة … من نختار ولماذا؟

del_shafeek

هل انت مصري ؟ هل تحب مصر ؟
تحب اولادك وعائلتك ؟ تحب امك وابيك واخواتك ؟
هل ترضي لهم دولة الظلم والقهر والباطل ؟

هل انت اسلامي ؟تحب ربك وتطيع كلام رسوله ؟
هل تقبل بدولة القهر واهانة الاسلام والمسلمين ؟ هل تقبل بدولة الظلم ؟

هل انت ليبرالي ؟ تعشق حريتك وتؤمن برأيك وصوتك ؟
هل تقبل بدولة الارهاب وتكميم الافواه ؟ هل تقبل بدولة الامن والعسكر ؟

فكر في بلدك ونفسك وعائلتك ودينك وحريتك … فكر في بلدك
من تختار ولماذا للرئاسة …

ربما الامر ليس بسيطا … ونحن نقف علي الخط الفاصل والمعركة الاخيرة بين الثورة والعسكر … او لنقل بين الثورة والنظام القديم .

فاما ان يفوز مرشح العسكر فتعود دولة الامن ويستنسخ النظام مرة اخري وبدعم من الناس هذه المرة لاعاده الشعب الي ساقية الانتاج ولقمة العيش .
واما ان يفوز مرشح الثورة فتبدأ بحق المرحلة الانتقالية و التطهير من فلول النظام وذيوله … واعاده مؤسسات الدولة لخدمة المجتمع واعداد التربة المصرية لزرع محصول النهضة والتطور والقيادة .

والامر كله بين يدينا … لكن نفكر اولا … ونعيد ترتيب اولوياتنا ونري ايها في القمة وايها تاليا … فان وضعنا عصبياتنا وانتمائتنا الضيقة فوق مصلحة الوطن خسرنا جميعا وفاز الفلول وانتصر مبارك … وان رتبنا اولوياتنا بالترتيب الصحيح وابعدنا الانتماءات الضيقة والتوجهات الخاصة وخضنا هذه الحرب يد واحدة ضد كل فاسد و كل ظالم وكل طاغية كان لنا النصر كما كان يوم ان خلعنا مبارك .

الان يجب ان نفصل مرشحي الرئاسة بفلتر الثورة … فان كان ضعفنا واختلاف امرنا سمح لاخمد شفيق او عمرو موسي بالترشح فانه يجب ان لا يكن ابدا سببا في ان يفوز احدهما ويعيد انتاج نظام قد يكون الاقوي والاكثر ظلما في تاريخ مصر .

واضم لموسي وشفيق ابو العز الحريري فهو امعه لا شأن ولا قيمة له ولا يجب ان يتم ترشيحه حتي لادارة اسطبل او مزرعه غنم … وخطره لو فاز اكبر من شفيق وموسي … فهو سيصبح مطية لكل من له شان او مال .

اذا المعسكرين اتضحا … معسكر الثورة واضح ومعسكر الظلم والتدليس واضح

وبالرغم من ان معسكر الفلول منسجم الاهداف واضح المطامع محدد الطريق وله في تاريخ مبارك الاف الامثلة والادلة في كيفية القهر والظلم و الطغيان … فان معسكر الثورة متعدد الاتجاهات والايديولوجيات مختلف الاهداف مختلط الاولويات … وسواء كان ذلك من الايجابيات او السلبيات فانه لا يخدم تحركا واحدا متحدا في اتجاه الهدف ونتيجته دائما هي محصلة تنازع القوي وتعارضها والتي – نحمد الله – تسير حتي الان في طريق الثورة والاصلاح وان كان التقدم ليس اجمالا للقوة المؤثرة وانما محصلة لها .

في هذا المعسكر رجال يستحقون مكانة في الثورة والقيادة خلال المرحلة القادمة ولكل منهم دور لا ينكر ومساهمة تحمد في قيام هذه الثورة ودعمها … فمن ينكر دورا لمناضل كحمدين صباحي … سرت خلفه وهتفت معه يوم 25 يناير واقتحم امام عيني جدار الامن المركزي بصدره فاتحا لنا الطريق الي التحرير … وخالد علي المحامي المصري البسيط الذي ترك الاغنياء ليقف بين صفوف الفقراء مدافعا عن كل عامل وكل بسيط في هذا الشعب وواقفا ضد جبال الظلم … في وسط نظام كان قائما علي هذا الظلم وداعما له … الرجل الذي وقف في قلب التحرير يهتف بسقوط حكم العسكر والرصاص يتطاير من حوله … المرشح الذي هب للدفاع عن حازم صلاح ابو اسماعيل اقوي المنافسين علي الرئاسة لان الحق عنده يأتي قبل اي شيء اخر …
قياسا علي ذلك لن ينكر احد دور ابو الفتوح ولا مرسي … رجال لهم قدرهم ومكانتهم في الوقوف في وجه سلطان جائر وتحملوا قدرهم من السجن والتعذيب والارهاب لهم ولاسرهم … رجال اعتادوا علي زوار الفجر والمعتقلات في مقابل انهم رفضوا ان تكمم افواههم او يمنعوا من قول الحق .
الدكتور العوا لا يحتاج تعريف ولا يجوز لنا نحن او غيرنا ان نقيم الرجل ونعطيه قدره فهو قامة مصرية وعربية واسلامية لا تحتاج الي تعريف او تقييم .

والاخرين لهم قدرهم ودورهم سواء من عرفناه او لم نعرفه … اذا يبقي امامنا ترتيب الاولويات

لن نختلف ان الاولوية الاولي لكل منا ان لا يفوز شفيق او موسي … وان يزول حكم العسكر الي الابد .

هذه الاولوية تحدد وتلزم كل منا ان لا يتم تفتيت اصواتنا لكثرة مرشحينا في حين يضمن موسي وشفيق تسعه ملايين صوت دون اي عناء – ثلاثة ملايين من اصوات الاقباط مضمونة لهما وقد اعلنوا ذلك بصراحة … طبعا اصوات الفلول بالكامل لهم اي ثلاثة ملايين صوت اخر مضمونة … اصوات رجال الاعمال الفاسدين واتباعهم وغالبا موظفي شركاتهم بالتأكيد لهم وهؤلاء ليسوا اقل من المليون او المليون ونصف بحال … ويبقي اصوات من خدع من الشعب ومن ارتعب امام اهتزاز لقمة عيشه ومن هانت عليه نفسه وهان عليه اولاده وقبل الكل هانت عليه بلده .

بافتراض ان هناك 20 مليون صوت سيذهبون للانتخابات فان فرص الفلول تبدو افضل كثيرا لو تفتت باقي الاصولت بين خمسة او ستة مرشحين من جانب الثورة بذلك من المستحيل ان يحصل احد علي اكثر من ثلاثة ملايين صوت ولا حتي مرشح الاخوان الاعلي اسهما والذي تقف خلفه الجماعه بكل قوة … في حين تتراوح فرص شفيق بين اربعه وخمسة ملايين صوت … اضافة بالطبع الي اصوات التزوير …
بالمناسبة اصوات التزوير لن تزيد عن المائة وخمسون الف صوت حتي لا يمكن كشفها لذلك فالعسكر حريصون علي تفتيت الكتل التصويتية حتي يكون الفارق في حالة الفوز بعد الاعاده بما قيمته 50 الف صوت او يزيد قليلا ..
لذلك ان اردنا اصلاحا فيجب ان يتفق المرشحين او يتفكر المصوتون ويحكمون عقولهم … ولنري من هو الاكثر فرصة للفوز ونعطيهم اصواتنا بذلك نضمن الوقوف في ضد اصوات التزوير …

اري اصوات المصريين في الخارج مؤشر ممتاز لانهم يمثلون شريحة مصرية كاملة تتضمن الغني والفقير والعامل والصانع والمؤهل العالي اضافة الي صعوبة التزوير في اصواتهم والعيون كلها مفتوحة عليهم … لذلك ستاتي اراء هذه الشريحة معبرة عن الشعب المصري وفرص كل مرشح …
ومن خلال ذلك فالدكتور ابو الفتوح والدكتور مرسي وحمدين صباحي الاكثر فرصا للفوز .

وبرغم المحاولات الكثيرة للجمع بين ابو الفتوح وحمدين صباحي في مجلس رئاسي او رئيس ونائب … وبالرغم من فشل كل تلك المحاولات فاني لا زلت اامل ان يتم اتفاق بينهم بشكل ما لخلق كتلة تصويتية تفوت الفرصة علي شفيق واتباعه حتي للتزوير .

وان لم يحدث ذلك فعلينا نحن ان نتحري من الاكثر فرصة ونعطيه اصواتنا بغض النظر عن رأينا في الشخص او من هو الافضل علي الاطلاق طالما ان كل منهم يمثل الثورة وكل منهم نظيف اليد وطاهر القلب .

 
أضف تعليق

Posted by في 18/05/2012 in Uncategorized

 

مشكلة الاسكان المزعومة .. والتعامل مع العشوائيات

Image

 

دائما ما نبدا التنظير في قضية التعمير بحل مشكلة الاسكان وغالبا ما يختصر الاغلبية الغرض من الاعمار في هذا الهدف … في حين اننا بنظرة للماضي نجد ان مشكلة الاسكان هي العرض الذي يظهر المرض الذي اصابنا في ادارة النشاط العمراني وفشلنا في توقع النمو الحادثوالطبيعي في الكتلة السكانية  وتجاهلنا المستمر لاهمية  وضع سياسات تضمن استيعاب هذا النمو .

عندما تهتم بالعرض ويرضيك ان تقرأ علي الترموميتر الحكومي درجة طبيعية من الحرارة في حين يفتك المرض المتسبب في ارتفاع الحرارة باحشاء الدولة وباقتصادها وبنيتها الداخلية ناقلا المرحلة من مرض خارجي الي عطب داخلي ومشكلة لا تحل  .

والامر كذلك فان الرؤية الصحيحة للشفاء تأتي من رؤية شاملة للموقف وتحديد للمرض وتقييم العطب الذي احدثه ثم البدء في وضع الحلول بالتوازي مع وضع استراتيجيات طويلة المدي تضمن المناعه من هذا المرض او امراض اخري مستقبلا ..

النمو العمراني والسكاني امر لا يمكن ايقافه لانه امر فطري طبيعي وسنة من سنن الكون وهو امر اما ان تتعامل معه بتخطيط وحرفية  فيؤدي الي تقدم وتطور ونهضة سكانية واقتصادية واجتماعية .. واما ان تتعامل معاه بلا حرفية  فينتج سرطانا يتفشي في جسد الامة وينهشها ..

في نظرة عامة للموقف الحالي واخذين في الاعتبار المقدمة السابقة كمنهجية تفكير وموفرين كافة الموارد المالية والبشرية المناسبة لانهاء المعضلة الحالية والعوده للطرق السليم للهدف والتحرك ضمن خطة نهضة كاملة للدولة فاننا يمكن ان نري الخطوط العريضة الاتيه :

التعامل مع النمو السكاني علي اساس انه طاقة طبيعية مولدة من خلال المجتمع .. لا تفني ولاتذهب للعدم .. فاما ان توضع  في محلها الصحيح  .. فتعمل ماكينات وتنتج مصانع وتنقل بضائع وتعمر صحاري او تهدر هذه الطاقة علي مالا يفيد .. او الاسوء في ان تحصر في اطارات ضيقة تختنق بها فتحرق الاخضر واليابس .

تقييم شامل للوضع الراهن بدراسات جديدة تماما وعدم الاعتماد علي ما تم من دراسات سابقة او اعاده تقييمه بشكل تفصيلي  .

اعاده التعريف الطبيعي لمفهوم العمران باعتباره نمو شامل للمجتمع بكافة قطاعاته السكانية والاقتصادية والاجتماعيه وان الخطة العمرانية يجب ان تشمل هذه القطاعات دون حصرها في توفير المسكن فقط

اعداد خريطة اقتصادية شاملة لمصر تحدد جميع الفرص الاستثمارية في جميع المجالات ( تحجير – تعدين – بترول – زراعه – صناعه – نقل …الخ ) وربط التنمية العمرانية بشكا اساسي  بخطة الدولة في الاستفادة من هذه الموارد بغض النظر  عن قربها او بعدها عن اماكن العمران الحالية .

وضع خطة تنمية شاملة طويلة المدي باهداف استراتيجية والعمل علي وضع خطط تنموية تكتيكية متتابعه لتحقيقها بالتوازي مع اهداف قصيرة المدي لمعالجة المشاكلات الحالية المزمنة والتي لا تحتمل الانتظار للحل النهائي كالعشوائيات ومشاكل توفر المسكن والمرافق .

 

لا يمكن بحال التفصيل في الخطة الشاملة دون اعداد الدراسات الكاملة  اللازمة لتوضيح عوامل اساسية تحدد ملامح هذه الخطة مثل مواقع الثروات الطبيعية والمعدنية .. المؤثرات والارتباطات الخارجية  والداخلية علي التنمية الصناعية والزراعية والتجارية  .. مواقع الموانيء والمطارات وطرق التجارة والنقل .. الطاقات الطبيعية  والصناعية المتاحة و المتوفرة .. الخ

اما الخطط التكتيكية فيمكن علي اساس ما هو قائم من دراسات وخبرة بالموضوعات – مع الاصرار علي عمل دراسات جديدة شاملة –  بناء علي هذه الدراسات السابقة فانه يمكن تحديد ملامح المشكلة والحل ونستعرض المشكلة الاهم والاكثر الحاحا وتدميرا لنسيج الوطن في الوقت الحالي وهي العشوائيات .

العشوائيات

تبدأ مشكلة العشوائيات حتي من الاسم نفسه والتعريف والدراسات الخاصة به .. حيث اعتاد النظام القديم الدفع بالدراسات في اتجاه  محدد  للوصول الي النتيجة الموضوع سلفا خاصة الدراسات المعده من وزارة الاسكان وهيئة التخطيط العمراني

فهناك اختلاف في تحديد عدد المناطق العشوائية  .. ففي الوقت التي تعلن فيه بيانات وزارة الإسكان أن عدد العشوائيات لا يتعدي 497 منطقة علي مستوي الجمهورية، يؤكد مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرارالتابع لمجلس الوزراء -الحكومي طبعا- أن عدد العشوائيات في مصر وصل إلي 1034 منطقة عشوائية.  أما وزارة التنمية المحلية فلها رأي مختلف حيث تؤكد أن عدد هذه المناطق يصل لـ 1150 منطقة، وهو ما لا يتفق معه الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء الذي يقدر عدد العشوائيات بنحو 909 منطقة. اما عدد السكان بالعشوائيات –  اصحاب المشكلة – فقد أشارت لجنة الإسكان بمجلس الشعب إلي أن سكان العشوائيات يصل إلي 12 مليون شخص، في حين أن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء يؤكد أن الرقم 7.5 مليون فقط!! وفي  دراسة للمركز المصري لحقوق السكن ورد انه ما يزيد عن 7 مليون نسمة يعيشون في عشوائيات القاهرة والجيزة فقط ، وأن هذا العدد يتزايد بمقدار 3% سنويا، يضاف لهم 200 ألف نسمة سنويا. وبحسب الدراسة فالقاهرة الكبرى تضم وحدها نحو 76 منطقة عشوائية علي مساحة 230 ألف كيلو متر مربع.

 وبالطبع فهذا التضارب الصارخ في الأرقام لا يحتاج لتعليق عن مدى الإهمال وعدم اعتماد معايير محددة للقيام بعملية الحصر.. الامر الذي يصعب تحديد حجم المشكلة في المقام الاول .

وبالرغم من تعامل كافة المسئولين والجهات مع المشكلة بسطحية تامة واعاده تعريفها انها مجرد نقص في الوحدات السكنية الا ان دراسة نشوء العشوائيات يثبت ان لها علاقة في الاساس بلقمة العيش وفرص العمالة .. ومحاولة التوطن في اقرب مكان وباقل تكلفة انتقال لموقع لقمة العيش هذه .

وهو امر ليس بغريب ولامستهجن فعلوم الاسكان كانت دائما تؤكد العلاقة بين ديموغرافية المجتمع والنمو الاقتصادي وفي أكثر من مناسبة أكد آدم سميث  (1723-1791)Adam Smith  أن للإمكانات الغذائية المتاحة تأثيراً كبيراً في الكثافة السكانية، كما حاول ديفيد ريكاردو  (1772-1823)David Ricardo  أن يبرهن على وجود علاقة بين الحركة السكانية وحركة رأس المال وتطوره. وتميز فكر ابن خلدون في هذا المجال في بحثه عن العلاقة بين تبدل الحركة السكانية والمتغيرات الاقتصادية.

وتجاهل المسئولين لهذه النقطة تحديدا جعل من جميع الحلول التي تم اعتمادها لمشكلة العشوائيات حلول منفصلة عن الواقع ..

والخطوط العريضة للقضاء علي مشكلة العشوائيات يمكن تحديدها في الاتي :

1-  اعداد مناطق بديلة للاسكان بمجتمعات عمرانية جديدة قوامها اقتصادي في الاساسي بها فرص عمل اكثر تميزا ولا ترتبط بمواقع العشوائيات الحالية .

2-  تحديد المناطق العشوائية تحديدا دقيقا ودراسة السكان بها دراسة تفصيلية لمستوي الاسرة الواحدة بناء علي هذه الدراسات يتم تصنيف العشوائيات الي ثلاثة اصناف  .

–    عشوائيات (مساحات في المنطقة العشوائية ) قابلة للتطوير  .. وهي جزء ثابت في كل منطقة عشوائية ترتبط بمدي حاجة المناطق المحيطة للايدي العاملة بالمنطقة العشوائية واعاده حساب ما يلزم لهذا العدد من مساحة ارض وخدمات ومرافق وتحدد المنطقة المطلوبة ويتم اعداد مخطط تفصيلي مستقبلي لها ويتعتبر دستورا لهذه المناطق في التعامل الاداري مستقبلا في اي اجراء .

–         عشوائيات غير قابلة للتطوير ويلزم نقلها ..ويتم التعامل معها بعده محاور :

  • يتم عمل مخططات متوسطة الاجل للازالة لهذه المناطق وتحديد سياسات الاستبدال والاسترجاع .
  •  محاصرة حدود المناطق العشوائية ووقف البناء بها بشكل نهائي وتحديد عمر زمني ( بغض النظرعن حالة المباني ) لما تم اقامته من منشأت واصدار القوانين والتشريعات التي تمنع تملك الارض بهذه المناطق او توصيل المرافق لها .
  • وقف منح تراخيص تشغيل لاي نوع من الخدمات مستقبلا.
  • تصنيف السكان وعمل مراكز حكومية لتأهيل السكان لحرف ومهارات عمالية محددة سابقا وتوفير فرص العمل لمن ينتهي من التدريب في المجتمعات الجديدة كاملة المرافق والخدمات مع عرض الفرصة (complete package  ) تشمل العمل والسكن بشرط تسليم محل السكن القديم للجهة المسئولة عن التطوير حتي يتم نقل السكان بالكامل وازالة المنطقة واعاده استغلالها.

–     عشوائيات غير قابلة للتطوير ويلزم ازالتها مع اعاده توطينها في نفس المكان والموقع وتعديل اعداد السكان بما يتناسب مع المعدلات التخطيطية المقبولة .. وهذه يتم التعامل معها باسلوب التطوير والنقل بمعني اعداد مخطط عام كامل للمنطقة ( جديد باعتبار الارض خالية من اي اشغالات ) وتقسيمه لمراحل تنفيذية مناسبة لطبيعه المنطقة والسكان و  يتم اخلاء منطقة بمسطح مناسب  من خلال توفير فرص سكن وعمل بديلة لبعض الاسر في مواقع بديلة ومجتمعات جديدة ثم الازالة واقامة منطقة سكنية متكاملة الخدمات كاملة المرافق طبقا للمخطط العام الجديد ثم تحديد المنطقة التالية للازالة والتحديث ونقل السكان منها الي المنطقة الجديدة مع معادلة عدد السكان عن طريق امكانية نقل بعض الاسر لمواقع بديلة (الاسر التي لن تتأثر فرص العمل لديها بالانتقال وترغب في ذلك من خلال اساليب التحفيز المختلفة ) ثم تكرار العملية حتي ازالة المنطقة العشوائية بالكامل واعاده بنائها .

 علي ان تكون سياسة نقل هذه المجتمعات  ليست سياسة الزام وقهر بل يترك من يرغب في الاقامة لرغبته مع خلق عوامل طرد وزيادتها مع الوقت  بالمنطقة وتوفير مناطق بديلة ذات عوامل جذب عالية اهمها فرص العمالة والسكن الكريم ودون ان تلقي اعباء مالية لا تحتمل علي الاسر التي يتم نقلها .

 

 
أضف تعليق

Posted by في 09/05/2012 in Uncategorized

 

افراغ خزانة الدولة والصناديق الخاصة قبل تسليمها للرئيس الجديد … خطة مبارك تنفذ بكل دقة

 

Image

 

منذ الايام الاولي لتولي الوزير البرادعي ونحن نبصر ونسمع ونشم المؤامرة بكل وضوح … كنا ندرك من القرارات الاولي ان هناك امر يدبر بليل … صحيح اننا لم نصدق ان يكون حجم المؤامرة بهذا الكبر … ولا الهدف بهذه الخسة ولكن كنا نشك بقوة … وكنا نعلم انه وزير الفلول وان زرعه من مبارك في قلب وزارة استراتيجية مثل الاسكان لم يكن خيرا لاحد ابدا الا للنظام الساقط وتنفيذا لخطة المخلوع .

من البداية لم نفهم لماذا الاصرار علي تقديم امتيازات للمستثمرين وتاجيل في سداد اقساط مستحقة وتيسيرات خيالية لهم … وكأن من كان تحت الظلم لثلاثين عاما هم المستثمرين … كانهم لم تتح لهم الفرصة خلال ثلاثة عقود من حكم رجال الاعمال ليكدسوا المليارات في حساباتهم البنكية .. ثم نجد اصرار الوزير علي تسليم اراضي الاسكان القومي بما  يرفع  خسارة الهيئة الي حوالي عشرون مليار جنيه فرق السعر بين سعر السوق وسعر التخصيص … بالرغم من صدور قرار من مجلس ادارة الهيئة قبل الثورة بشهر بوقف تخصيص الاراضي لهؤلاء المستثمرين تحديد بسعر 70 جنيه … ثم صدور قرار اخر من مجلس ادارة الهيئة بعد الثورة باسابيع بوقف المشروع الاسكان القومي  تماما … يلتف الوزير علي كل هذا ويسلمهم الارض ..

ثم بعد كل هذا يورط الهيئة والدولة في مشروع الاسكان الاجتماعي وهو مشروع ذو هدف براق …  ولكن تحت السطح يكمن الفخ الذي سيقت الي الهيئة لافراغ خزانتها وتدمير مدخولاتها وابقائها عاجزة عن مساعده نفسها او مساعده الدولة التي تسقط في دوامة الدخل والاحتياطي النقدي والديون … فتقوم الهيئة بتنفيذ مشروع عملاق لعده خطط تنموية طويلة المدي يبقيها حبيسة حدوده والاكتفاء به عن دورها الاساسي في تنمية مجتمعات جديدة تكون دافعا وحافزا للانتاج وداعمة للدخل القومي وفرصالعمالة والاستثمار …  وتفقد دورها المتميز في توفير منتج يحتاجه السوق العقاري وينتظره وتتوقف عن تنمية المدن والاهتمام بها .. وتستهلك مخزونها من الاراضي الحالية  لصالح  المشروع المزعوم  وتدخل في دوامة الاستدانة وعدم السداد ثم الانهيار وفقدان الثقة.

وكأن كل ذلك ليس كافيا … فاراد سيادته ان يتأكد ان الهيئة لن تقوم لها قائمة مرة اخري فرتب لقرض عملاق بقيمة خمسة مليارات جنيه سيعجز الهيئة تماما ويدخلها دوامة الدين سريعا بما يضمن تحقيق المخطط وافراغ الخزانة حاليا ومستقبلا والحرص ان تبقي خاوية لفترة طويلة .

لماذا ؟

يبدو ان المؤامرة كانت اكبر من خيالنا البسيط … فالمخلوع الذي جسم علي انفاسنا عقودا عده … لم يكن ينتوي ان يخلع فعلا بل اراد لنا ان نظل الي الابد نذكره ونعاني من ذكراه … وبمجرد ان احس ان هناك امر اكبر منه ومن وزير داخليته وقواته وقنابل غازه ورصاصه وقناصته… وبمجرد ان سال الدم الشريف علي الارصفة  … وبمجرد ان شفيت حناجر المصريين من امن الدولة وقهر الشرطة وعلت تنادي بالحرية والتطهير … ادرك ساعتها انه ان الاوان لخطة رسمت منذ زمن … ” لن يعيش المصريين كراما ابدا حتي ونحن في السجون “… هكذا فكروا وهكذا خططوا … سياسة الارض المحروقة  … ” يريدون مصر ؟ فليأخذوها غارقة في المشاكل والديون والخوف “.

كان يدرك انه نجح في ثلاثين عاما ان يضع لقمة العيش والخوف عليها في مقدمة اولوياتنا … وان يجعل الكرامة والعزة والحرية في مؤخرتها … كان يدرك انه جعل تفكيرنا اتجاه واحد ولن ندرك حجم المؤامرة او مدي خبثها … ولربما كان علي حق او بعض منه .

كنت افكر في هذا الكلام كثيرا … ولا اجد مبررا للخطوات التي يقوم بها الوزير وفريقه سوي المؤامرة علينا وعلي الهيئة والدولة … الا ان جزء مني كان لا يصدق ان في مصر من يفكر في تركيعها بهذه الطريقة … وان من عاشوا عقودا علي دمائنا لا زالوا مصرين اننا ارث لهم حتي بعد ان وضعناهم في طره .

وجاءت مقالة الدكتور البلتاجي لتؤكد لي حدسي … بالفعل المؤامرة كبيرة ووزير الاسكان ليس الا ترسا في ماكينة كبيرة تلتهم اموالنا ومدخراتنا واحتياطياتنا لتتركنا دون غطاء ودون حماية … يظنون اننا سنركع وسنسجد ونطلب الغفران ان بدا لنا الجوع والخوف في الافاق … ولن ازيد علي ما جاء في التصريح الذي ادلي به الدكتور محمد البلتاجي فقد اوضح بما يدع مجال للشك الهدف من سياسات  الوزير وخططه التي يجري بها مسرعا مسابقا الزمن … منفذا لها بكل دقة … في اطار خطة كبري لافراغ خزينة الدولة والصناديق الخاصة وتدمير الاحتياطي النقدي حتي تسلم مصر الي الرئيس القادم خرابة بكل مافي الكلمة من معاني  .

واليكم التصريحhttp://www.masrawy.com/news/egypt/politics/2012/may/4/4989738.aspx

 
أضف تعليق

Posted by في 04/05/2012 in Uncategorized

 

التعديل المعماري لنموذج مشروع الاسكان الاجتماعي

مقارنة بين 2النماذج.بسم الله الرحمن الرحيم … وبه نستعين والصلاة والسلام علي خير الانام والمرسلين … وبعد

منذ ان طرح نموذج الاسكان الاجتماعي والذي انتظرت مصر عاما كاملا لكي تري النموذج المعجزة الذي يناسب جميع الاسر ويحل جميع مشاكل الاسكان … منذ ان طرح والانتقادات تتوالي عليه وكان الجميع صدق بالفعل ان هناك مسابقة كبري وان هناك تنافس وفائز … وان النموذج تمت دراسته تفصيليا علي يد لجنة من اكبر الخبراء في عالم العمارة .

النتائج والانتقادات تخالف هذا الرأي تماما وتثبت ان النموذج هو عمل ساعات قليلة لمعماري غير متمرس لا خبرة له باعمال التخطيط ولا دراية له بهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة واسلوب عملها .

اختصارا للوقت والمجهود فان الملاحظات علي النموذج كانت كالتالي :

  •  المسطح الاجمالي المقام عليه النموذج من الارض ( اكبر طول ضرب اكبر عرض ) اكبر من اللازم بسبب احتواء النموذج علي فراغات وجيوب لا داعي لها ومبالغ في مساحاتها .
  • الدخول للمبني من تحت السلم مما اضطر المصمم ان يرفع المبني 1.65 سم فوق الارض حتي يسمح بوجود فراغ رأسي يسمح بدخول شخص من تحت بسطة السلم … مما يعني ببساطة اضافة نصف دور كامل مدفون تحت الارض والاخوة المعماريون والانشائيون يفهمون ان هذا اهدار للاموال والجهد والوقت ومزيد من المعانا لكبار السن باضافة نصف دور ( 11 درجة سلم ) يضرون لصعودها فوق الستة ادوار وبدون مصعد .
  • ابعاد الغرف ومساحاتها لا تسمح بفرشها ولا يمكن بحال فرش اي غرفة بسرير كبير عرض 1.6 م ودولاب و2 كومود وحتي بدون مراة ووحدة ادراج ( تسريحة) لا يمكن ذلك وكان الرد علي هذا بانه يستطيع ان يفصل فرش مخصوص مناسب لهذه المقاسات وهي طرح لا يدرك صاحبه ان هذه الاسر تتوارث الفرش عن بعضها وتستعيض فقط ما لم يعد قادرا منه علي الصمود اكثر مع الايام .
  • عرض جميع غرف النوم 2.80 م وقبل اعمال المحارة اي ستقل حوالي 5 سم اخري .
  • الحمام الوحيد الموجود بالوحدة صغير جدا ولا يمكن فرشه ببانيو واقصي شيء بانيو قدم وسيعاني الداخل والخارج من الاصطدام بالفرش .
  • اعمال الصرف لم يراعي فيها اي جانب اقتصادي وربما لم يفكر فيها احد فالنموذج يتكون من 4 غرف وحدات بالدور وبه 4 مجموعات صواعد صرف وتغذية وهو امر لا يناسب حتي الاسكان الفاخر فما بالك باسكان درس بحيث يتم توفير كل جنيه فيه
  • لم يتم الاخذ في الاعتبار عند التصميم اسلوب التجميع بالموقع العام مما ادي الي تجميع النموذج من حافة واحدة بعرض 3.25 م وهو امر يؤدي الي هدر الارض بالموقع العام للمنطقة وعدم وجود فراغات حضرية بمقياس انساني اضافة الي جرح بعض شبابيك غرف النوم لغرف نوم الجيران بشكل مزعج
  • الواجهات لا تحتاج الي اعادة نظر بل تحتاج الي نظر من الاساس لانه لا تختلف عن اي منشأ يقيمه مقاول غير متعلم دون الرجوع لوقه وقلم حتي .
  • الواجهات ايضا لم تراعي اية ابعاد اقليمية او مناطق مناخية بل اعتبرت مصر كلها علي الشاطيء لا يوجد بها حر في الصيف ولا برد في الشتاء واعتبرت القاهرة كاسوان كبرج العرب تماما من حيث المعالجات المناخية .
  • استغلال السخانات الشمسية بمعدل سخان لكل وحدة يضيف تكلفة قدرها 10 الاف جنيه علي كل وحدة ويستلزم اعمال مواسير مضاعفة حتي يمكن تغذية الوحدات كما ان عمره الافتراضي لا يزيد عن 4 سنوات اي بمعدل 2500 للسنة الواحدة اي ما يعادل ثمن 3 سخانات كهرباء اضافة الي استهلاكهم في السنة من الكهرباء وكان اولي توجيه هذه التكلفة لتوصيل الغاز الطبيعي الذي يوفر اكثر ويمثل ميزة للوحدة السكنية .
  • ايضا وجود 24 سخان شمسي فوق السطح سيحيل السطح الي مكان مشغول بالكامل بهذه السخانات وشبكة ضخمة من المواسير الرابطة بينها اي ان السطح لن يمكن استغلاله
  • افتقاد النموذج للمصعد مع انه مكون من 6 ادوار يؤثر علي صحة المخصص لهم الادوار العليا وحتي امكانية تركيبه مستقبلا علي حساب السكان غير متوافرة
  • اضافة الي العديد من المشاكل المعمارية والانشائية والصحية والكهربائية الاخري التي قد تحتاج الي العديد من الصفحات لكتابتها … لذلك اختصارا نكتفي بما سبق وقد حاولت المساهمة بتعديل سريع للنموذج استغرق حوالي 6 ساعات ثم تحسين اخر له استغرق 4 ساعات اخري في محاولة لاقناع المسئولين بتبني التعديل ولم انجح وهنا اضع التعديل الذي قمت به علي الدور المتكرر والواجهات ومحاولة تجميع الصرف الصحي في مجموعتين بدلا من اربعه مجموعات

.

.

Image

التعديل استهدف اساسا الاتي

تحسين وضع غرف النوم . بزيادة عرض الغرف الي 3 م وزيادة طول غرفة النوم الرئيسية الي3.75 م

تعديل المدخل باضافة باكية خارجية قبل  السلم بما يسمح بوجود مدخل مناسب من الناحية الانسانية واستيعاب فرق الارتفاع المطلوب في الدور الارضي بدلا من دفنه تحت الارض .

المسطح الاجمالي للنموذج المعدل اصغر من المسطح الاجمالي للنموذج الاصلي .

المسطح الصافي للوحدات برغم زيادة المسطح في النموذج المعدل  اقل من مثيلاتها في النموذج الاصلي

استعدال الاستقبال في كل من الوحدتين بجانب المدخل لتصبح مستطيل بدلا من وجود فراغ مخنوق بعرض 2.65 في النموذج الاصلي

استعدال الحمام من ناحية الابعاد والمسطح بما يسمح بفرش يضم بانيو به.

بالطبع النموذج لم تكن له واجهات مقبولة ولذلك لم تنشر ولم توضح ووصلت كملف اتوكاد عبارة عن مسطحات في منتصفها فتحات شبابيك وكفي الله المؤمنيم شر الواجهات .

وطبعا العيب الرئيسي في الموضوع قد يكون هو اقامة جميع العمارات من نفس النموذج مما يعطي فقر عام في التعبير البصري للمشروع او المنطقة او المجاورة في حين ان المعتاد مثلا والمعمول به بمشروع اسكان  الشباب هو توزيع عدد من النماذج ذات تصميم مختلف يعطي احساس بالتنوع والغني البصري … لكن قدر الله وما شاء كان . نموذج واحد هو كل ما تفتقت عنه العقول وما استطاعت وزارة بحجم وزارة الاسكان كانت وقتا ما الاستشاري الرئيسي لاكبر المشروعات العمرانية في مصر والوطن العربي .

ومشاركتي تتضمن تعديل واجهات النموذج بحيث تعوض النقص في التفاصيل الذي تسبب فيه استخدام نفس النموذج في كل المجاورة السكنية .

تعديل الواجهة الرئيسية للنموذج بعد التعديلات المعمارية – 1

تعديل الواجهة الرئيسية للنموذج بعد التعديلات المعمارية – 2

تعديل المدخل الرئيسي للنموذج .

تفاصيل معمارية بالواجهة .

المساقط الافقية :-

المسقط الافقي للدور المتكرر

المسقط الافقي للدور الارضي :-

مقارنة بين 2النماذج    هذا الملف يحتوي علي مقارنة بين ثلاث نماذج  الاول هو النموذج الوارد من مكتب الوزير كما هو والثاني بعمل تعديل بسيط بزيادة عرض الغرفة الي 3 م بدون اي تعديل في باقي المشاكل والثالث او النموذج الجديد هو النموذج الذي نتحدث عنه هنا .

مقارنة بين النماذج – نهائي بصورة PDF

 
4 تعليقات

Posted by في 10/03/2012 in Uncategorized

 

التنظير للدولة المصرية الحديثة .. يبدأ من المجتمعات العمرانية الجديدة

لا يمكن ان ننكر ان داخل قلب كل منا امل كبير بالرغم من كل الظروف المحيطة بنا والازمات التي تحيط بالوطن … بالرغم من كل هذا لدينا الامل في بناء الدولة المصرية العظيمة … حلم اكثر من عشرة الاف عام من التاريخ المجيد … حلم اخناتون واحمس ورمسيس الثاني … لا زال يتراقص بين اجفان احفادهم كلما اغلقوا عيونهم عن واقع مفجع ليحلموا بغد افضل … دولة عظيمة قوية رشيدة تقوم علي الحق والعدالة والكرامة لها ولشعبها وللامة والحلفاء. 

  العائق الذي طالما اخرنا عن الوصول لهذه الدولة ونحن شعب خوفو واحفاد ابن العاص كان دائما وما زال الاقتصاد … الذي احيكت المؤامرات والخطط لكي لا يقوم ابدا ولكي نظل دولة بلا عمود فقري … فلا ينصب لنا ظهر ابدا ولا تقوم لنا قائمة .

هذا الاقتصاد ان اردنا ان نكون كما نحلم وما نتمني يجب ان ينهض بفروعه وتشعباته في نهضة هي اقرب للثورة المجيدة التي نقلت الحلم من بين جفوننا الي السنتنا واوراقنا وباذن الله الي اطراف ايدينا لننفذ قدرا كتبه العلي العظيم لمصر يوم قال للارض والسماوات كن فكان …

  فان كان الاقتصاد هو هدفنا في المرحلة القادمة فازعم هنا ان نهضة مصر الحديثة تبدأ من وزارة الاسكان وتحديدا من مدينة الشيخ زايد مقر هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة … ففي ظل الظروف الاقتصادية الحالية تبدو مصراو اقتصاد مصر تحديدا في حاجة الي القيام من سقطة طويلة كانت معدة ومخططة له ليبقي فيها زمنا اطول بكثير لولا ثورة عارمة لم تكن في حساباتهم  وشعب عظيم اسقطوه من حساباتهم .

وفي اي تنظير لنهضة حقيقية وبناء لقواعد دولة القوة والعدل والحق واقتصاد قوي يرفع شأن الدولة ويسند ظهرها ويحمي طموحاتها تجد ان مجتمعات جديدة مليئة بالطاقة الايجابية وفرص العمل والانتاج الصناعي والزراعي والحرفي هي القواعد الاساسية لانطلاقة الاقتصاد المصري الحديث … ومن هنا تبدو هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة هي القاطرة الافتراضية في اي تنظير للدولة الحديثة خاصة في ظروف اقتصادية سيئة ناتجة عن ادارة اسوأ لمدة زمنية طويلة في التأثير كالحالة الحالية لاقتصادنا.

للتبسيط والبعد عن التعقيد فان الاقتصاد هو عماد أي دولة ومؤشر القوة ومحفز التحديث والتنمية بها والحالة المصرية وان كان لا يختلف عليها احد في الوصف العام فان عناصر الاقتصاد مفردة تتفاوت في مدي قوتها وضعفها … وفي اختصار قد يكون مخلا – الا انه ضروري لتوضيح الفكرة – فقد نوجز العناصر الاساسية للاقتصاد فيما يلي

–  الصناعه                      – الزراعه 

–   السياحة                      – رؤوس الاموال الاجنبية

–  التنمية العمرانية والسوق العقاري

وان وصفنا العناصر السابقة بانها عربات قطار ضخمة تختلف فيما تحمله ولكنه ترتبط ببعضها وتستهدف نفس الهدف وتتجه في نفس الاتجاه فان القطار يحتاج الي قاطرة عملاقة تسحب هذه العربات نحو المستقبل .

وان بدأنا بالصناعه في مصر كمكون اساسي في الخلطة الاقتصادية فان اكبر مشاكلها تأتي من ارتباطها بالاماكن المتاحة والمناطق او المساحات الصناعية المتوفرة … وهو امر يعيق الصناعه في اي دولة حيث ان الصناعه الحقيقية التي تصنع قاعده واساس يبني عليها لمستقبل قريب وبعيد في نفس الوقت … تقوم علي ارتباطات بخريطة تنمية صناعية واضحة للوطن طبقا لتوزيع المواد الخام والايدي العاملة والقوي البشرية والكثافات السكانية ومنافذ الاستيراد والتصدير اضافة الي اولويات التنمية للدولة والقرار السياسي .

وهنا تظهر اهمية التخطيط للقاعده الصناعية المستهدفة وكسر ارتباطها بما هو متاح داخل احيزة عمرانية محددة لتكون هي اساس لاقامة مجتمعات عمرانية جديدة متكاملة ذات صبغة صناعية… وبالطبع لن يكون هذا الامر خارج نطاق هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة التي تعتبر اهم اسباب انشائها هو التخطيط لهذه المجتمعات الصناعية اذا اريد لهذه النهضة الصناعية ان تكون تنمية دائمة مستمرة وتصاعدية وليست مجرد تجارب محدودة الاثر.

وعندما نعرض للزراعه فقد يكون الامر اكثر صعوبة واقل املا في احداث نهضة شاملة في هذا القطاع دون ان نغير من المنظور العام السائد لفكر التنمية الزراعية المرتبط اساسا بنهر النيل كمصدر ري والمعتمد علي التوسع الرأسي في زيادة انتاجية الفدان لصعوبة التوسع الافقي … اضافة الي المشاكل السياسية فيما يخص حصة مصر من مياه نهر النيل .

ايضا احد المشاكل الرئيسية في قطاع الزراعه تتمثل في توحش العشوائيات السرطانية وانتشارها علي كل متر اخضر باعتبار انه امر مستباح .

هذه المشاكل لن تحل الا بالقضاء علي اكبر خطر علي الاراضي الزراعية وهو العشوائيات واصل العشوائيات مشكلة نابعه من تقصير الدولة عن توفير السكن المناسب ولا امل لحل هذه المشكلة سوي التوسع خارج الكتلة العمرانية الحالية واستخدام نظريات حديثة وخطط تنموية لاقامة هذه المجتمعات تعتمد علي التوزيع استيعاب مشكلة الاسكان ضمن مخطط تنمية مستقبلي وليس التخطيط لحل مشكلة الاسكان الحالية … فالهدف يكون باعادة توزيع الكثافات السكانية علي الخريطة المصرية وخلق نسيج سكاني جديد مرتبط باهداف التنمية واعادة تشكيل المجتمع السكاني حرفيا ومهنيا وخدميا ليناسب خطط التنمية والخطوات السياسية والاقتصادية لتشكيل الدور المصري في الاقليم العربي والدولي مرحليا .

اذا نحتاج الي اعادة رسم للمجتمعات الزراعية ايضا واختيار اماكن تتناسب مع الخطط التنموية وطبيعه المنتج الذي نحتاجه في كل مرحلة والتكامل في هذا مع خطط توزيع السكان والتركيبة الحرفية المستهدفة لخدمة الهدف الاسمي للنهوض بالاقتصاد والدولة المصرية والتكامل مع القطاعات المختلفة في الصناعه والسكان وغيرها… وبالتالي يبرز دور هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة في رسم الخطة التنموية الشاملة والتكامل مع باقي عناصر الاقتصاد .

والسياحة قطاع لا يختلف كثيرا عن سابقيه بل قد يزيد عنهما في خصوصية احتياجاته الي مناطق جذب سياحية يتم تنميتها بطريقة خاصة واسلوب مختلف لتتوائم مع طبيعه السياح المستهدفين والميزات السياحية الجاذبة .

اضافة الي قدرة التخطيط علي تعظيم القيمة للميزات السياحية الطبيعية والتاريخية وجعلها تجربة سياحية متكاملة باضافة وتنظيم العناصر المحببة للسياح سواء الاقامة او مناطق الترفيه .. فنحن في حاجة في اعاده التفكير لاستغلال الميزات الطبيعية والمناخية والاستشفائية والدينية وهي كثيرة في مصرنا الا انها تتواجد في اماكن يصعب الوصول اليها وتفتقر للتنمية واسلوب الوصول المناسب والتكامل اللازم لتصبح نقاط جذب للسياحة الاقليمية والدولية .

تنمية هذه المعالم ضمن خطة مجتمعات عمرانية سياحية جديدة ستتيح للاقتصاد مدخول سياحي جديد ومصادر للدخل اضافة الي فرص عمل جديدة عديدة .

اذا مرة اخري يتضح دور هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة في تصدر هذا القطار وقدرتها علي العبور به الي المستقبل علي طريق واضح المعالم معلوم المحطات امن المرور عليه خاصة اذا اضفنا لما سبق باقي العناصر التي تحدثنا عنها سابقا باضافة رؤوس الاموال والسوق العقاري والذين سينشطا بشكل ممتاز في اطار كل المجالات والمشروعات الصناعية والسياحية والزراعية التي تحتاج الي رؤوس الاموال والاستثمارات .. وبالتاكيد المجتمعات الجديدة سواء ذات الصبغة السياحية او الصناعية او الزراعية اضافة الي التجمعات السكنية المدروسة والمخططة ستفتح افاقا جديدا للسوق العقاري بكل مكوناته وعناصره.

المشكلة الحقيقية ان هذه  القاطرة – هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة – قاطرة افتراضية  غير موجودة في المجتمع المصري الا كيافطة كبيرة ومبني ضخم علي محور 26 يوليو بمدينة الشيخ زايد .. الا ان فكر التنمية الشاملة للدولة الحديثة غير موجود بداخل هذا المبني ولا في اي من غرفه .. لا توجد لديهم دراسات سكانية ولا اسكانية ولا خطة حتي للاسبوع القادم ناهيك عن سنين وعقود قادمة … لذلك فاول خطوة قد تكون باعاده هيكلة كاملة واعادة تعريف للهدف وتحديد للصلاحيات اللازمة لتحقيق هذا الهدف القيادات الحالية قد لا تكون الامثل لمرحلة محورية في تاريخ مصر والكوادر قد لا يكون تأهيلهم هو الامثل للقيام بهذا الدور … وخطة اعداد شاملة لهذه الكوادر والقيادات واعادة التعريف للدور وصلاحياته قد يكون الاستثمار الامثل لمستقبل مصر .

 
أضف تعليق

Posted by في 06/01/2012 in Uncategorized