RSS

3400 فدان من ارض الشعب معرضة للضياع … هل من مهتم ؟

الي كل مواطن شريف

الي كل مسئول

الي كل اعلامي

الي كل من يحب هذا الوطن ويغار عليه

اكتب علي اجد بينكم من يملأ حب هذا البلد قلبه وينير طريقه وتسمح له امكانياته ان يشارك في انقاذ ما يمكن انقاذه.

صدر قرار من المجلس العسكري فيما يخص الملاحظات والمقترحات المقدمة له من شعبة الاستثمار والقرار يشير الي انه قرر اعطاء مهلة سنتين للمشروعات والشركات المستثمرة في مشروع الاسكان القومي .. قد يفهم من القرار ان الشركات –  والتي حتي الان لم تنهي المرحلة الاولي من المشروعات المسلمة لها – سوف تكتفي بهذه المرحلة وتتكفل بانهائها في المهلة التي منحها لها المجلس الاعلي … الا ان قيادات الهيئة فسرت الموضوع انه تعليمات بتسليم الهيئة باقي المسطحات التي تم منح وعد بالبيع لها وبالتالي تخسر الدولة 3400 فدان من افضل الاراضي الصالحة للبناء والواقع  اغلبها في مدينة 6 اكتوبر والمدن القريبة من القاهرة

انا اتسأل هل تم العرض علي المجلس العسكري برأي الوزارة والعاملين بها كما عرضت شعبة الاستثمار والتي يرأسها المهندس حسن درة – واحد من اكثر المستفيدين من النظام السابق ومن استغلال النفوذ في الحصول علي اراضي الدولة بابخس الاسعار لبناء امنتجعات والقصور عليها –  .. سؤالي هل يتاح لنا عرض وجهة نظرنا ؟ نحن اصحاب الحق الذين لا مصلحة لنا ولا رغبة الا خدمة هذا الوطن وهذا الشعب نقوم به ايمانا من ان هذا رد  لجميل الوطن دون انتظار لجزاء من احد اللهم الا اضطهادنا واذيتنا.

في كل الاحوال سأعرض وجهة نظري علي اجد لديكم نافذة اطل منها علي اصحاب السلطة في البلد سواء في مكتب الدكتور عصام شرف الذي اصبح لقاءه او مخاطبته اصعب من مقابلة الرئيس المخلوع سابقا ..او المجلس الاعلي الذي سمع من طرف واحد يبحث عن مصلحته فقط وان ضاعت امامها حقوق ملايين الناس من هذا الشعب الذي لم يعد لديه الا الهواء ليحرموه منه.

انا اسأل الكل بما فيهم السيد وزير الاسكان هل تم العرض علي المجلسس الاعلي للقوات المسلحة الاتي  :

اولا : في المبدأ

هذا المشروع هو تضحية باراضي الشعب الذي تعاقبت الحكومات علي مص دمه مقابل تحية الحكام وزيادة اسهمهم لدي الرئاسة … فالمشروع هدفه الاول والاخيركان اعاده انتخاب الرئيس المخلوع ودعمه في الانتخابات الرئاسية الوهمية السابقة . فمن المبدأ هو باطل اريد به باطل كما تقول العبارة الشهيرة كلما ذكر اسم هذا المشروع .. هذا الباطل سمح لشركات الاستثمار بنهب حق الشعب مرتين الاولي باستيلائه علي اراضي ملك لهذا الشعب بسعر 70 جنيه للمتر المربع يسدد منها 10% فقط وتمنح فترة سماح ثلاث سنوات ويقسط الباقي عل سبع سنوات لاحقة لها .. في حين كانت الدولة تبيع متر الاسكان ب 2400 جنيه نقدا للمواطنين في مدن 6 اكتوبر والقاهرة الجديدة . والمبرر كان دعم الرئيس المخلوع .

وكأن هذا لم يكن كافيا فسلمت وزارة الاسكان المقهورين والمطحونين والذين لا يجدون مأوي لهم من هذا الشعب غنيمة لشركات الاستثمار ليكملوا مص دمائهم ونهش لحمهم وطحن عظامهم فتركت لهم بيع الوحدات دون حد اعلي للسعر فباعوا وحدات الغلابة باسعار الاسكاتن الفاخر حتي وصلت الوحدة 63 م لا تصلح لاقامة اسرة معها طفل واحد الي 150 الف جنيه نقدا وتصل للضعف بالتقسيط وحتي تكتمل المذبحة دعمت الوزارة الوحدة بمبلغ 10 الاف جنيه ذهبت للشركات ولم تجد طريقها ابدا للمواطن طبقا لتقرير الجهاز المركزي للمحاسبابت الاتي ذكره لاحقا .. .هذا من حيث المبدأ

ثانيا  : التعاقد

بنود العقد وتحديدا في البند التاسع منه  نصت علي ان المهلة المحدد للشركات لتنفيذ المشروع ثلاث سنوات ويجوز – وهذا هو الاستثناء –  ان تمنح الهيئة والوزارة  مهلة اضافية للمشروعات التي تستشعر فيها الجدية, بشرط الا يزيد اجمالي المدة الزمنية التي تمنح للمشروع عن سنة وتم النص في البند علي الاتي ” علي الا تتجاوز المدة الكلية (الاصلية والاضافية ) للتنفيذ اربع سنوات.

وهذا علي اجمالي المشروع (100%) . فكيف يتم منح مهلة عامين بالمخالفة للعقد الذي لم يسمح للهيئة صاحبة السلطة علي الارض باكثر من سنة حفاظا علي اموال الدولة والشعب ؟ والاهم من ذلك كيف نسلم اراضي لشركات لم تنجح في تنفيذ 25% من المشروع في ثلاث سنوات ونصف ونتوقع منها ان تنفذ ما تبقي من المرحلة الاولي اضافة الي ثلاثة اضعافه في عامين ؟ وكيف نلغي بند اساسي في التعاقد وجوهري في اسلوب ادارة المشروع منذ بدايته وهو التسليم علي مراحل وكأننا نكافأ تخاذل الشركات عن تنفيذ المشروع ومخالفتها لبنود التعاقد .. نكافأ ذلك بان نلغي البند الوحيد الذي يضمن عدم اهدار اراضي هذا الشعب الذي لم يظهر للان من يحمي ظهره ويحافظ علي مقومات حياته رغم ان العديدين ينالون مرتبات خيالية تحت مسمي هذه الوظيفة.

ايضا اتسال هل هناك اية ضمانات وضعت مقابل الغاء البند الوحيد الذي  يضمن الحفاظ علي ما تبقي من اراضي بدلا من اهدارها ؟ هل تم تغليظ الغرامات والجزاءات لهذه الشركات التي تسلمت ارضا تساوي فعليا 1000 جنيه للمتر المربع في السادس من اكتوبر بسعر 70 جنيه للمتروبتقسيط علي عشر سنوات  في حين طرحت الوزارة اراضي متوسطي الدخل ب 680 جنيه للمتر المربع علي اربع سنوات ؟

ثالثأ : من الناحية القانونية

 الاراضي التي طلب القرار تسليمها للشركات ليست محل بيع بل هي وعد بالبيع وقانونا وعرفا الوعد بالبيع هو اجراء تلتزم الجهة بتنفيذه عند استيفاء الطرف الاخرلمتطلبات معينة او تنفيذه بنودا معينة .. وهو تعهد  بين طرفين لكل التزماته فكيف تلزم الهيئة من الناحية القانونية بتنفيذ وعد البيع في حين اخل الطرف الثاني بالتزاماته وذلك ثابت قانونيا في محاضر مجلس ادارة الهيئة والبيانات الواردة من الاجهزة .. وعليه فان الهيئة ملزمة قانونيا بموجب العقد وبما ورد في المادة العشرون منه بالغاء الوعد بالبيع اضطراريا وليس طبقا لرغبتها و  لا يجوز قانونيا تحويل الوعد بالبيع الي بيع طبقا لبنود هذا العقد  وتعتبر الاجراءات التي تتم لتسليم الشركات الارض باطلة من الناحية القانونية ويلزم اعاده التعاقد بعقد جديد وبنود جديدة ايضا.

ايضا من الناحية القانونية فان هذه العقود تمت مراجعتها من الوزارة ومن اعلي الجهات في الدولة ومن مجلس الدولة نفسه فهل يجوز لمجلس الوزراء او المجلس الاعلي المساس او الغاء بنود بها تؤدي الي اهدار مال عام ؟ واذ تبين مع الزمن اهدار هذه الاموال من يتحمل المسئولية ؟ المجلس الاعلي الذي سيسلم السلطة خلال عام ام الحكومة الانتقالية التي تقف في مهب الريح ساعه بساعه ؟ ام قيادات الهيئة الذين تراخوا عن الدفاع عن حقوق من المؤتمنين عليهم .

رابعا : من ناحية الاجراءات :

ينص البند العشرون من العقد الموقع مع الشركات علي الاتي ” اذا تبين للطرف الاول اثناء مراحل تنفيذ المشروع وطبقا للبرنامج الزمني المقدم من الطرف الثاني عدم الجدية في تنفيذ الاعمال طبقا للبرنامج المتفق عليه فيكون للطرف الاول الحق في تعديل المساحة بانقاصها الي القدر الذي يتناسب مع امكانيات الطرف الثاني او الغائها بالكامل والغاء الوعد بالبيع .”

قامت الهيئة باتخاذ اجراءات مادية تجاه هذه الشركات منها:

تم العرض علي مجلس ادارة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة في جلسته رقم 50 بتاريخ 4/1/2011 (قبل الثورة المصرية المجيدة ) وقرر الموافقة علي الاتي :

“الفقرة (ب) التعاقدات التي تتم بدءا من تاريخ 1/8/2011 مع العملاء المشاراليها بعاليه (الشركات المخصص لها اراضي ضمن المشروع القومي ) تكون علي كامل المساحة السابق حجزها لهؤلاء العملاء وان تتضمن العقود الجديدة الغاء شروط التخصيص السابق لهذه الاراضي والغاء شروط الوعد بالبيع علي مراحل لعدم التزام هؤلاء العملاء بالتعاقد واستلام هذه المساحات واقامة المشروع عليها خلال المهلة المحددة للتنفيذ لذلك تكون هذه التعاقدات الجديدة طبقا للمعاملة المالية (السعر) ونظام السداد المحدد لقطع الاراضي التي سيتم تخصيصها بالمشروع القومي للاسكان الاجتماعي 2011-2017 “

ايضا تم العرض علي مجلس ادارة الهيئة بجلسته رقم 52 بتاريخ26/4/2011 ( بعد الثورة ) وقرر الاتي :

المادة (ا) تطبق القواعد العامة للهيئة طبقا للقانون واللائحة العقارية وبنود التعاقد المبرمة مع الشركات والنقابات والجمعيات خاصة فيما يتعلق بعدم اثبات الجدية في اقامة المشروع او عدم سداد المستحقات المالية .

المادة (ج) الغاء الوعد بالبيع لباقي قطع الاراضي التي لم تسلم للشركات والنقابات والجمعيات ايا كانت المرحلة المطلوب تسليمها وذلك طبقا للتعاقدات التي تمت بين الهيئة وعملاؤها وعلي ان تتولي الادارات المختصة دراسة حالات الالغاء وما يترتب عليها من اثار بالنسبة للمراحل التي تم استكمالها.”

هل كان اصحاب هذا القرار المشدد من مجلس ادارة الهيئة مغيبين عن الواقع التنفيذي والتعاقدي لهذه الشركات وموقف المشروع علي الارض ؟ ام ان الامور عرضت علي المجلس الاعلي بتشويه وتحريف نتج عنها هذا القرار الذي جاء بعيدا عن الاصطفاف مع الجماهير والفئات المغلوبة علي امرها من الشعب والذي تعودنا ان تنحاز اليه القوات المسلحة دائما وابدا .

ما سبق اضافة الي مئات المخاطبات بين الهيئة نفسها بين الجهاز التنفيذي للمشروع منتقدة ادائه واسلوب تعامله مع الشركات وتراخيه في اتخاذ اجراءات سحب الارض من الشركات المتخاذلة منها خطاب رئيس الجهاز التنفيذي للمشروع رقم 5261 في 18/4/2011 ورد المنسق العام للمشروع بالهيئة عليه بتاريخ 25/4/2011 والذي يؤكد عدم شرعية تسلم هذه الجهات للاراضي المشار اليها .

اخيرا ليكتمل الموضوع .. تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات بتاريخ 17/5/2011 نص علي الاتي ” اتباع سياسة خاطئة لتنفيذ المشروع حيث تم بيع الاراضي لعده شركات بسعر متدني يتراوح بين (10 – 70 – 110) جنيه وهي اسعار تقل عن تكلفة التمهيد والتجهيز بخلاف تدني السعر عن اسعار البيع المثيلة بنحو 8 مليار جنيه في توقيتات متقاربة لعقود البيع موضوع التقرير . هذا وقد تم الزام المستثمرين بالبناء لوحدات سكنية مساحات 63 م2 فاقل دون الزامهم بسعر بيع للوحدة .”

وجاء ايضا في التقرير

” وبهذا يكون قيمة الدعم سواء انخفاض اسعار البيع بنحو 8 مليار جنيه او الدعم المقدم من الدولة بنحو 103 مليون جنيه استفادت منه الشركات وليس افراد الشعب كهدف للمشروع وحيث تقوم الشركات بتحديد اسعار بيع الوحدات السكنية طبقا لاليات السوق “

“رجاء التكرم بالاحاطة وتحديد المسئولية عن رسم واعتماد هذه السياسة ” هذا ختام التقرير الصادر من جهة رقابية منوط بها الفحص وتحديد الاخطاء والابلاغ عنها .

هل يعلم المجلس الاعلي بهذا التقرير ؟ هل تم اطلاعه عليه ضمن العرض الخاص بالموضوع ؟ هل يجوز اهمال تقرير جهاز رقابي بمستوي الجهاز المركزي للمحاسبات الذي يعتمد علي المستندات في دراساته والذي قرر اهدارما يزيد عن  8 مليار ومائة مليون جنيه  ذهبت في بطن هذه الشركات ؟ هل يجوز الاستمرار في اهدار اكثر من 12 مليار اخري بتسليم الاراضي المتبقية للشركات رغم ضربها الحائط بالقانون والتعاقدات واشتراطات الهيئة ؟

اذا كان كل ذلك لا يمنع هذا الاجراء ..فالسؤال الاهم لدي لصالح من؟ ومن يتحمل مسئوليته ؟

كيف اعلن اننا سنبني مشروعا عملاقا علي مدي خمس سنين لخمسة ملايين مواطن يحتاج الي 5100 فدان سيتم تجهيزها بسعر 450 جنيه للمتر لتوصيل المرافق سادفعها خلال خمس سنوات . وموقعها في اماكن متطرفة من المدن القائمة و المحافظات واهدر بيدي 3400 فدان في قلب المناطق السكنية بسعر 70 جنيه للمتر علي عشر سنوات ؟

كل تساؤلاتي مشروعه وتنبض بها روح الشارع ..  في كل منطقة عشوائية في مصرتدنت فيها كرامة الناس حتي سكنوا العشش والخرابات والقبور .. وفي عيون كل مواطن يأمل ان يجد سكنا ملائما  كريما له ولاولاده .. وفي بسمة كل طفل تلمع عيناه بنظرة لمستقبل اكثر كرامة .. فهل من مجيب ؟

 
أضف تعليق

Posted by في 04/10/2011 in Uncategorized

 

دم الشهيد

ينظر القناص في منظار بندقيته .. ويقرب الهدف اكثر …… تظهر علامة التقاطع علي صدر احدهم … يضبطها تماما فوق موقع القلب ………………. تمر في ذهنه خاطرة .. يحب كثيرا ان يصوب الي القلب بدلا من الرأس ..كعاده جميع القناصه .. يتذكر لماذا .. لان الدماء تكون غزيرة وكثيرة .. والموت يكون بطيئا .. يعود الي بندقيته مرة اخري ..ويعيد ضبط النيشان الي محل القلب .. ثم يرفع منظار بندقيته قليلا الي الرأس … وتعلو ابتسامة وجهه .. شاب في السابعه عشر من عمره .. ستكون هناك دماء كثيرة ………. يأتيه صوت الموت عبر جهازه .. يرفع بندقيته …. يصوب …………. ويطلق …… بهدوء وبرود المحترف … تنطلق الرصاصة من البندقية بقوة الحقد الموجود في قلب القناص … تسافر عبر الفضاء بينه وبين الشاب الواقف في سكون اللحظة يحمل يافطة في يديه .. وينتظر قدره … تقترب الرصاصة .. يصبح ازيزها مسموعا … تقترب اكثر … تصطدم …. وتخترق الجسد النضر .. تمر في الم عبر ضلوع صدره وتخترق قلبه الاخضر الغض … تنفذ من ظهره ملوثة بدمائه .. تصطدم بالحائط خلفه وترسخ فيه …………. مطلة علي مشهد جسد صغير ساقط علي الارض .. وسط بركة صغيرة حمراء من دمه …. تتحرك الدماء ببطء ..راسمة دائرة كبيره حول القلب المصاب .. يتحلق الناس حول الجسد يبحثون من اطلق رصاصة الموت .. ترتفع وجوههم للاعلي بحثا عن القناص .. وتتوه العيون في لون السماء الازرق الصافي ..ثم ترتفع اكثر الي الاعلي … وتدعو الي الله ان يرحم روح الشهيد …. يحوط المتحلقون محل سقوط الشهيد بحواجز .. ويبتعدون … تظهر ببطء نبته صغيرة وسط الدماء …. تنمو في سلام … يمر الناس كل يوم ويقولون هذا محل الشهيد .. .. هنا حيث الشجرة الصغيرة .. وقف ينادي بحياة اكرم .. تمر ايام .. يمر تلاميذ امام المكان يذكرون بعضهم بما رواه لهم اباؤهم .. هنا سقط الشهيد .. هنا سال ده .. هنا هنا ..عند هذه الشجرة النامية … كان يطالب بتعليم افضل .. يمر بالمكان زوجان مضي بهما قطار العمر ..يتوقفون ..يتذكرون .. كان يطالب برعاية افضل … يقف بجانبها اب متعب محمل بالهموم .. ينظر في هدوء الي الشجرة ..وتمر في ذهنه كلمات .. رحم الله الشهيد ..وقف هنا ليطالب بعيشة افضل .. تمضي الايام وتكبر الشجرة وتورف بظلالها .. يلتقي تحتها شباب يحتمون بظلها .. يتكلمون في امور حياتهم .. يتناقشون … يتبادلون الرأي .. يزداد عددهم .. يرتغع صوتهم …… يزداد عددهم اكثر … ويصبح الصوت هديرا … تهتز الارض تحت وقع اقدامهم .. بنادون بسقوط النظام .. تنتشر الكلمة في البلاد ..الشباب ..ماذا ؟ .. الثورة .. اين ؟؟  اين ؟؟    .. عند شجرة الشهيد

 
أضف تعليق

Posted by في 16/09/2011 in Uncategorized

 

رؤيا في لحظة غياب .. سباحة عكس التيار

هناك دائما تلك اللحظات التي تقف فيها … لوقت ما … تنظر حولك وتحاول ان تتذكر … الي اين كنت تتجه … وما هي الطريق التي نويت ان تسلكها .. واحيانا تطول هذه الوقفة قليلا لتتواصل الاسئلة الي اين سأذهب ..وهل من الضروري ان اذهب … ماذا سيحدث ان ذهبت … وان لم اذهب ؟ .

انا اقف الان هذه الوقفة ولكن لغيرهذه الاسباب .. اقف لان الطرق تعددت امامي … وخلفي … وربما كان من طبعي دائما ان اطيل الوقوف في نقاط التفرق وميادين الحركة قليلا .. لاني كنت اري دائما ان هذه الوقفات وان طالت .. تستهلك وقتا وجهدا اقل كثيرا من سلوك الطريق الخطأ والعودة الي نقطة التفرع من جديد …

اقف الان هذه الوقفة .. واحيانا يحتاج الوقوف الي شجاعه اكثر بكثير من التحرك ..خاصة في وسط الحشود التي تملأ الطريق حركة وضجيجا .. وقد ينال هذا الوقوف منك تجريحا وتشهيرا .. الا انك في لحظة ما وسط كل هذه الحركة المحددة الاتجاه وهذا التلاحم البشري الذي يصل الي رئتيك وقلبك وامعائك  .. تختفي الاصوات والالوان … وتشعر بانك وحيد وتائه ..وعندما تكون محطة الوصول والهدف امر جلل .. ويكون الوقت دقيقا وحاسما .. تاتيك الشجاعه من عجزك عن اتخاذ القرار …ويلهمك التفكير توقف عقلك عن الادراك …وتعطي اشارة الانعطاف لتخترق كل هذا في اصرار وتصل الي حافة الرصيف وتمد يد مرتعشة الي مفتاح السيارة .. وتطفيء المحرك …

ريما تكون المقدمة السابقة ادبية لحد كبير وقد لا تناسب الطرح الثوري والسياسي محل النقاش الدائر ..الا انها كانت مشاعر كثيرة اختلجت داخلي للحظات .. وتهت في توصيفها بدئا من اقصي اليسار بوصفها انعدام لشجاعه الاستمرار ووسطا بوصفها ثبوطا للهمة وفي اقصي اليمين باعتبارها خوفا علي الوطن وحرصا عليه.

اليوم علي ابواب التحرير ..وقفت هذه الوقفة .. تحديدا في مكاني المحبب امام جامع عمر مكرم .. نظرت ولم اجد ما تعودت عليه من حشود ومجموعات .. لم اري في عيون الناس تلك النظرات التي كانت تعلن في عنفوان ان في قلوبها بركان جامح يدفع للعقل بخليط من الثقة والاصرار والتحدي ..هذا الخليط الذي يمنح العقل القدرة والاداراك ووضوح الرؤيا والذي يعطي الجسد المصري الروح التي خلعت ديكتاتورا من علي كرسيه بعد ان كان والعالم معه يفخرون انه والكرسي قطعه واحدة لا فراق بينهم الا بملك الموت ..

لم اري تلك النظرة في عيون الغالبية التي كنت اتوسطها ..وقد تكون طبيعتي مختلفة قليلا عن العديد من الناس وربما اغلبهم ..ففي الوقت الذي كان الميدان يشتعل فيه حماسا وهتافا كانت متعتي ان اصمت وانظر  واتأمل واتوه وسط هذه العيون والجباه والافواه .. في بعض الاحيان عندما كان الهتاف صادقا وموحدا ومن القلب ازعم انني كنت استطيع الرؤيا خلال الاشخاص .. كنت اري صدورهم والهواء يدخل فيها فيضا هادرا ليخرج اعصارا هائجا ينادي برحيل الظالم وهدم اركان نظامه .. كنت اري الدم جليا يجري الي قلوبهم التي كانت تعيد انتاجه نهرا ثائرا متدفقا يرفع الاكف والحناجر بهتاف يهز اركان ميدان التحرير .. وفوق ذلك ..ازعم انني كنت استطيع ان اري ارواحهم تهيم فوق اجسادهم تحلق وتتواصل وتتعانق وتذوب وتختفي في مشهد بديع تاهت فيه التسميات والشخصنة لتجزم فيها انها روح واحدة عملاقة وعظيمة وليست ارواح عدة ..

اعتذر مرة اخري عن الانجراف الي التشبيه والتوصيف .. واعود معك لارض الواقع في نفس المكان الذي توقفت فيه … نعم توقفت … ونظرت وفكرت ..هل نحن في الطريق الصحيح ؟؟ كنت دائما من اشد المقتنعين ان بروز الاجابة بسرعه دليل علي القناعه بها … هذه المرة تأخرت الاجابة كثيرا ..كنت احس بها في اعماقي ولكنها لم تطفو علي السطح بالقوة والسرعه التي اعتدها ..ولا اكذبك انها لم تطفو للان ؟؟

لماذا نحن في التحرير ؟؟ ولماذا يقل عددنا كلما خرجنا ؟؟ ولماذا يقل الحماس وتختفي العفوية ؟؟.. في الفيزياء تعلمنا ان كل قوة تمر بمنحني من بدايتها الي نهايتها ..وتعلمنا ابضا ان اعلي قيمة تأثير لها لا تكون ابدا في البداية ولا في النهاية وانما في نقطة محددة لها خواص كثيرة اهمها ان المنحني يبدأ بعدها في الهبوط ولا يعود مرة اخري .. فهل مرت نقطة التأثير ..وهل نحن علي منحني الهبوط ؟؟

عودة الي السؤال ..لماذا نحن في التحرير ؟؟ لان المطالب تأخرت .. ولان المحاكمات تأخرت ..ولان حسني مبارك لا زال يرتع في حقولنا ويأكل من زرعنا ؟؟ ولان الحزب الوطني لا زالت رائحته في الانوف وان غاب صوته عن الاذان ؟؟ .. الي هنا لا يختلف احد من المتحركين في حشد الثورة الهائل .. وهذا هو التيار الذي يحرك النهر وهو الطريق الذي عبرناه جميعا وصولا الي الميدان ونقطة التفرع .. والي هنا اعطيت اشارتي .. ونظرت في المراة .. وتوقفت جانبا .. حقيقة لا خلافا علي المطالب ولا الطريق الذي مشيناه في الزمن الماضي .. والقريب .. ولكن ما هو الطريق لتحقيق المطالب والوصول للهدف .. انتظرت كعادتي ان تاتيني الاجابة الملهمة بسرعه وثقة .. ولكن انتظاري طال ولم يكن هناك بد من التوقف .. فكما قلت الوقوف لبعض الوقت خير من العودة من الطريق الخطأ .

ودعونا الان نبعد مسافة عن الادب والبلاغة ونقترب اكثر من طريقة علمية وعملية للنقاش .. اولا نحدد المطالب ؟؟

1- محاكمة ميارك وعائلته وحاشيته .

2- محاكمة عزمي والشريف وسرور ..

3- تشكيل مجلس رئاسي .

4-دعم حكومة شرف في محاربة الفساد ..

هذه اذا هي المطاالب .. مطالب ممن ؟؟ الغريب ان الثورة وهي قوة التغيير الوحيدة الشرعية علي الارض تطلب من قوي اقل منها شرعية وادني منها ثورية تحقيق المطالب التي قامت من اجلها .. خلاف في المنطق , لا يمكن ان يظهر والاوراق مخلوطة ومتداولة ..لكنه قوة المنطق تظهره عندما نضع الاوراق علي طاولة لا لاعبين عليها ونوزعها بطول الطاولة وعرضها ..

المجلس العسكري الذي يقف موقفا شديد الحساسية من تطورات الامور والذي يحسب له الموقف العادل والوطني لانحيازه للثوار ..لا يمكن بحال ان يحسب علي الثورة كشريك فاعل ..  وخاصة ان الثورة الان اصبحت ثورات .. وخلاف الرأي الصحي والمنطقي والمطلوب .. فت في عضد الثورة وحولها الي تيارات واتجاهات .. ولا اعتراض لي علي ذلك اللهم الا التوقيت والاستعجال لحصد المكاسب وكأنني اري دروس غزوة احد تعاد مرة اخري لمن لم يفهم التاريخ الماضي ..

عموما كيف تطلب ثورة عظيمة تحدث عنها العالم من الجيش ان يحل محلها ويأخذ بنواصي امورها .. متنازلة عن حقها كقوة فاعلة ..  ثم تستعجل وتستنكر وتتعجب .. الجيش مؤسسة وطنيه لها قواعدها ولها روتينها ولها اولوياتها لن تحسم قوة بهذا الحجم والتنظيم امور فيها اخذ ورد ومستندات وتحقيق – خاصة ان من يحاكم مطلوب في جميع الاحوال ان يخرج خروجا امنا – حقيقة ان الجيش لن يجامله ولن يترك محاسبته ولكنها جميعا اجراءات لن تخرج عن البيان رقم واحد وطريقة معالجته لموقف التنحي او التخلي او اين كان المسمي ..

اما الثلاثي سرور والشريف وعزمي ..  او غيرهم من اركان الفساد ..  فالجيش سيكون حريصا في التعامل معهم او عليهم دون شك .. فالجيش الان مسئول .. وقد حاربوه هؤلاء في نقطة ضعف اظهرتها الثورة في الجيش العظيم الذي ثبتت عقيدته لاعوام  ان دوره يقتصر علي الحفاظ علي المنشأت دون الشعب والحجر دون البشر ..ووجد انه اصبح مسئولا عن الحجر والبشر والزرع والبنوك والجامعات والاقتصاد والمستقبل والفلاحين والعمال والدستور .. والقائمة تطول .. ولان الجيش او القوات المسلحة تعلم جيدا انها خطواتها الاولي في مسار حماية الشعب والثورة .. ولا ترغب ان تتعثر او ان تسقط ..فسقطة عملاق بهذا الحجم علي الارض لن تمر دون تحطيم لاضلاعه وتهشيم لقريبين منه وبعيدين ..

لذلك فالجيش حريص تمام الحرص علي خطواته .. وتوحيد مسافاته بين الاطراف والفرقاء في ظل قوة عارمة ..شاءت الظروف وقسوة الظلم وعدالة توزيعه علي الشعب كله ان تكون الثورة للجميع دون استثناء .. فالجيش في موضوع الكنيسة هوجم من المسيحين وهوجم من المسلمين .. المسلمين قالوا ان الكنيسة دون تصريح بناء ..وان المالك قال انه سيبني منزلا قم فاجأهم بالكنيسة .. ماذا يفعل الجيش ؟؟ الكلام صحيح بالمناسبة .. توجه الي الاقباط وقال نبني كنبسة اكبر واحسن في موقع جديد مجانا .. رفض الاقياط وهاجموا الجيش واعتصموا .. عاد للمسلمين وقال نبنيها مكانها ..قالوا انتم تناصرون الاقباط وضد المسلمين وتسعون لالغاء المادة الثانية وقامت الدنيا ولم تقعد .. ماذا يفعل الجيش .. هذا مثال بسيط لعدم قدرة الجيش علي التعامل مع صغائر الامور ..اما عظائمها فقد يبدو اقدر ..

تاه مني الموضوع قليلا ..ولاعود اليه اتساءل ..لماذا لم تحاصر الثورة منازل عزمي وسرور والشريف ؟؟ لماذا لم تكن الاحتجاجات اليوم امام منازلهم بدلا من ميدان التحرير ؟؟؟ كيف لا يخاف هؤلاء من المشي في الشوارع والذهاب للنوادي وحفلات العشاء الفاخرة ؟؟ وهل من المنطق ان يدعو الداعي الي ان نذهب لشرم الشيخ لنحضر مبارك للمحاكمة ومنزل الشريف في الخليفة المأمون ؟؟ وزكريا عزمي علي تراك نادي هليوبوليس ؟؟ ام ان هناك علي مقعد قيادة الثورة من يري في الطريق الاطول انجازات اكبر ؟؟ ولكن ليس للجميع ؟؟

هل ما يحدث الان علي ارض ميدان التحرير  انقاذ ام استعراض للقوة ؟؟ هل كانت تلك رسالة لشخص ما في مكان ما ؟؟

المطلب الثالث ..مجلس رئاسي  ..هذا غريب قليلا ..اعرف ان الكل نادي بالمجلس الرئاسي مبكرا ..وربما كنت منهم ..وكانت مناداتي بذلك خوفا من الحكم العسكري اكثر منه رغبة في الفكرة .. ولكن الان ؟؟ يبدو ذلك غير منطقي بالمرة ..بل ويبدو لي التفاف من البعض علي ارادة الشعب .. كيف اعترض علي حكم الجيش وخياراته ثم اطلب منه ان يعين لي مجلسا رئاسيا ؟؟ لم ارضي من قبل عن اختيار واحد قام به ..لا الاستفتاء ولا الاعلان الدستوري  ولا قانون الاحزاب .. فهل اترك له ايضا مجلسا رئاسيا ..

خلافا لذلك لا تبدو لي الفكرة ديموقراطية علي الاطلاق .. شعب يعيش اكثر من مائة عام تحت القهر والاحكام والتجبر والدفع بجهله واميته وعدم جهوزيته لحكم نفسه ..فيثور رافضا لعار لم يجنه علي نفسه ورافضا لان يحكم او يقهر مضحيا بالدم الذي سال والدم الذي حقن .. ثم يعود ليطلب ان نختار له حاكما ؟؟ غير معقول .. ولا منطقي

لا يمكن ان ياتي حاكم الا بشرعية ..والشرعية الان للثورة وللشارع فلن يعين لنا احد حاكما ولا رئيسا ..ونقبل الموازنة الان بين حكم الجيش الذي اسند اليه من قبل المخلوع الغير مأسوف عليه .. مقابل القوة الثورية في الشارع والنفوس ..

وتتعدد الطروحات لتقول رئيس محكمة النقض ..ومعه اثنين من العسكريين ..او واحد من العسكر مع اثنين من المدنيين .. والعديد من الكوكتيلات والخلطات التي يقترحها هذا وذاك .. ولا تفهم من يقول ماذا ..

ظاهر  الامر – وبواطنه –  ان النخبة التي كانت تأمل كثيرا ان يأتي عهدها زاخرا بعد ان كان خاليا في عهد الفساد .. والرموز التي رأت انه لا يوجد علي الساحة سواها وانها فرصة لن تتكرر الا بعد اجيال اخري .. علي ما يبدو هذه التخبة تلقت صفعه بالغة القوة ..بنتيجة الاستفتاء ..بعد ان حشدوا كافة جيوشهم وشحذوا كل سيوفهم .. وهاجموا من هاجموا وفرقوا من فرقوا وجرحوا من جرحوا .. وسحبوا ورائهم الة الاعلام ثقيلة العيار حتي بات الناس نياما قياما يسمعون في اذانهم صدي همس لا لا لا لا  .. هذه النخبة فوجئت عندما وجدت ان الشعب الذي كانوا يعتقدون ان مبارك يجره كالخرفان ..له رأي .. ووجدت نفسها في حضرة شعب عظيم.. قدرهم واجلهم ورفعهم كنخبة ومثقفين  بقدر ما يستحقون لا بقدر ما يتمنون .. شعب اراد الحياة ويصر علي ان يستجيب القدر احقاقا للحق وتنفيذا للوعد ..

الكثير من هؤلاء  كانوا يظنون بالفعل انهم من حركوا الشارع وانهم من اشعلوا النيران في فتيل الثورة ..وفوجئوا انهم كانوا معاونين او مساعدين ..وان قاطرة الشعب العظيم كان مرجلها ممتليء بالبخار وعجلاته علي وشك التحرك .. والصدمة الاكبر لهم كانت ان القطار يعرف طريقه ومحطته النهائية .. اراد هؤلاء – وربما بدون ادراك – الالتفاف بمجلس رئاسي علي تلك الارادة الشعبية الساحقة ..اذا الجيش عينه فسيكون بالتأكيد بالتنسيق مع تيارهم وممثليهم ..فلن يستدعي الجيش الشعب ليتشاور معه .. بل سيلجأ دون شك لمجموعه مفرزة ومحددة .. تماما كما فعل عندما اختار اقطاب الحوار الوطني ..

صدق او لا تصدق ..هذا التحليل فائق الذكاء – بغض النظر عن صحته او خطأه  -سمعته  من رجل الشارع ومن الناس البسيطة ..

اذا المجلس الرئاسي ليس مطلبا شعبيا وانا كفرد ارفض ان يصادر حقي في ان اختار من يحكمني خاصة ان الغرض من المجلس الرئاسي اطالة الفترة الزمنية المؤقتة التي قد تمتد لسنة ونصف او ما يزيد كتصريحات البرادعي .. فهي فترة انتقالية ذات وقت له اعتباره ولا يمكن ان تستمد الشرعية لها من تعيين المجلس الاعلي فقط و دون غطاء شعبي كاف .. لكن هناك من له وجهة نظر ان هذا التوجه وان كان لن يأتي بنتيجة مؤكده الا انه بالفعل سيستنفذ وقتا في النقاش والاعتراض علي الافراد والجهات والاتجاهات ..بما يسمح له ببناء قاعده شعبية وانتخابية او ترفع من اسهمه في كلتا المعركتين ..

واعود مرة اخري بنظري الي الوجوه الموجودة امامي اتصفح واتأمل … هؤلاء لا يسعون لرئاسة ولا لمجلس .. فلماذا يحملون مطالب ليست مطالبهم ولا مطالب شعبهم ؟؟ ولماذا يسعون خلف مطالب هم اولي بتحقيقها لا بطلبها ؟؟

ويتوه نظري بين تلك الوجوه الباسمة والمشرقة وان خفت عنها حماسة ايام التحرير وضاع البريق من الاعين ..لكن رنين الفرح الذي يتردد في اصواتهم واضحا.. والبسمة علي وجوههم تجعلك تتوه مرة اخري وتختلط في عقلك الافكار .. وتتذكر ايام ماضية ليست ببعيدة واحلام شاركتها ليست بقريبة .. ويعود المنطق ليتوه والافكار لتختلط .. وتشعر ان عقلك في دوامة كبيرة وسط بحر هائج .. ثم تغلق منافذ عقلك دفعه واحدة .. وتنسد عنها الافكار.. وكانك قطعت عنه التيار فتوقف من لحظتها .. وتغمرك سعاده انك غير مضطر لاتخاذ القرار ..وتمتد يدك لتدير المحرك وتسير مع التيار .. حتي وقفة اخري

 
2 تعليقان

Posted by في 03/04/2011 in Uncategorized

 

“نعم” ام ” لا ” للتعديلات الدستورية .. قراءة متأنية للموقف

نعم  .. ام   لا  ..لا يبدو الجواب صعبا من شكل وتكوين السؤال ..لكن وان جاء السؤال في ثلاث كلمات فان الاجابة عليه دائما ما تكون عده صفحات ..

السؤال بالرغم من انه يعرض خيارين واضحين والاجابة الشافية قد تكون من حرفين او ثلاثة  الا انه نتيجة الواقع الذي نعيش فيه .. وخبو نار الثورة ولو قليلا .. وبالطبع ترك الميدان والجري وراء الاستوديوهات ومقرات الاحزاب .. واختفاء الالتفاف والتجمع حول المطلب.. وايضا تعدد زوايا الرؤيا لنفس الهدف كل ذلك يضع امام صاحب الاجابة صعوبة في الوصول الي هذه الاجابة الشافية .. وتراه بسارع بعد”لا” او “نعم”  بسيل من الاعتراضات والتحسبات والاستدراكات بحيث انك في نهاية كلامه قد لا تتيقن ان كانت الاجابة التي سمعتها في البداية هي ما انتهي اليه الكلام ..

لابد ان توضيح عدد من  النقاط الهامة هنا :

1- ان اغلب الاجابات بـ” لا” او “نعم”  ليست ردا علي جوهر السؤال ولا تنبع من دراسة التعديلات في حد ذاتها ..لكن تكون الاجابة بسبب محاذير اخري وفزاعات مختلفة كل حسب كابوسه الخاص .. ولوكانت التعديلات الحالية طرحت وميدان التحرير كما كان ايام يناير لكانت الاجابات قاطعه وجازمة سواء كانت لا او نعم .. وبدون الاستدراكات والاسترسالات الادبية الحالية.الا ان اختفاء الالتحام الثوري والاحساس بتفرد البعض – وخاصة ائتلاف شباب الثورة – بالموقف والقرار واحساس الملايين التي خرجت ان الثورة اصبحت غير معنية بهم وان اوصياء عليهم قد عينوا – دون الخوض في وطنية هؤلاء او مدي قدرتهم او شعبيتهم – وبالتالي سكتت الغالبية اما اطمئنانا الي الاوصياء او عودة الي جبهة الرفض الصامت الذي تعودناه وماؤسناه خلال العقود السابقة .. وبالتالي كان الاستفتاء القادم فرصة للموافقين والرافضين لتوضيح موقعهم .

2- هناك قطبين في الشارع الان يمكن تمييزهما بوضوح .. الاول يقول نعم للتعديلات فقط لانه يخاف من وجود الجيش في الحكم – وبغض النظر عن وطنية الجيش دون شك – الا ان من هم علي معرفة بالجيش وهم السواد الاعظم يدركون مدي ما تفعله السلطة في بني وطنهم  .. ويخشون من وجود القيادات في موقع السلطة وبالصلاحيات الحالية المطلقة لديهم لمدة طويلة ..خوفا علي حلم الدولة المدنية والديموقراطية التي راح في سبيلها مئات من زهرة شباب مصر ..ومن المفارقات الغريبة ان تري الاخوان يسعون لـ “نعم”  بغرض سرعة انهاء حكم العسكر والليبراليين  يسعون لاطالة مدة حكمهم .. وكل يغني علي ليلاه .

3- من غير المنطقي ان ينكر احد او يستنكر سعي البعض الي مصالحهم والتي – ان جنبنا التخوين –  تنبع من قناعاتهم الخاصة بمصلحة الوطن اضافة الي مصالح خاصة في حدود الجمع او الطائفة .. فمن المنطقي ان يطالب البرادعي وعمرو موسي بدستور جديد وفترة اطول في حماية المجلس الاعلي للاعداد لمستقبلهم السياسي ولا اجد في ذلك ما يعيب فنحن في سباق وطني بجدارة والفائز فيه الوطن اي كان حامل الكأس واللقب .. كما انه من الطبيعي ان تحتاج الاحزاب الكارتونية لوقت لتطهر نفسها من القيادات المعيبة والحشد للعمل الوطني الحقيقي .. ولا يمكن ان ياخذ ذلك عليهم ايضا ..

الا انه في المقابل لا يمكن وليس من العدل ان يهاجم الاخوان المسلمون لانهم مستعدون للانتخابات البرلمانية ..وكانه من العيب ان هؤلاء وقفوا في وجه حاكم ظالم ورفضوا ان يكونوا ضمن الطائفة الكارتونية وقبلوا بدفع الثمن اعتقالا وتعذيبا ومطاردة من النظام وامنه .. وحتي من يصفونهم بالخيانة لقبول صفقة مع النظام فان الواقع يقول ان الاخوان استغلوا هذه الصفقة في خدمة المجتمع وتوصيل خدمات مباشرة للعديد من المواطنين علي تنوع انتمائتهم  ..ومن المعيب علينا ان يتسأل البعض لماذا لم يتقدموا باستجواب واحد مفيد لاحد من المسئولين او الوزراء ..وكأنه كان لدينا رقابة ومحاسبة وعقاب واعطل كل هذا عدم تقدم الاخوان ياستجابات ..اضافة الي انني اسأل اين استجوابات الاخرين الجادة ولماذا لم تؤخذ عليهم ؟؟.اما من يقول انهم ركبوا الموجة وخطفوا الثورة .. فقد نسي من حمي الميدان يوم الاربعاء الدامي من جهة عبد المنهم رياض .. ونسي من ضحي بشعاراته الخاصة وشبابه لاجل ان يزيد زخم الثورة وصوتها .. انا اكثر ميلا ان لا احد في الوطن الان خائن اذا استثنينا شرم الشيخ وعملائها المعروفين وحزبها .

من المواقف الغريبة ايضا تخوين الاخوان لقبولهم التعديلات واستخدامهم مرة اخري كفزاعه ولكن للشعب هذه المرة ..في حين ان اخرين وافقوا علي هذه التعدبلات مثل حزب العمل  والوسط ولم يتم الاشارة اليهم ..عموما لا اهدف من هذا الدفاع عن الاخوان بقدر ما اريد ان اوضح ان العديد قد يقول لا للتعديلات لمجرد ان الاخوان سيقولون نعم .

4- الجيش له موقف وطني واضح ..الان ونحن نقف علي بعد ما يقرب من الشهرين من بداية الثورة نعلم ان الجيش كان له دور كبير في الضغط علي الطاغية ليرحل وايضا لحماية دماء ابناء مصر وحقنها .. هذا عندما ننظر للجيش ككيان واحد .. لكن عندما نكبر الصورة فسنجد الجيش صورة مصغرة من الشعب المصري .. ففيه بعض من بواقي الحزب الوطني وكلنا نعرفهم ..وفيهم ايضا رجال الاعمال ومن لهم مصالح مع العديد من وجوه النظام ومن ينكر ذلك فاما انه اعمي البصيرة او انه لم يكن موجودا في مصر  الثلاثون عاما الماضية .. هناك ايضا الوطنيون ..بل وهناك الثوار في هذا المشهد ..ولا يمكن ان ننكر انه كان هناك ميدان تحرير مواز -ان جاز التعبير- داخل القيادة العامة للقوات المسلحة وتأقيرها كان واضحا خلال الاحداث .. ولكن كما انتصر الحق في الصورة العامة للشعب المصري انتصر الحق في النسخة المصغرة داخل الجيش ..وكما خضع اصحاب المصالح وبواقي النظام لشرعية الثورة خضعوا داخل الجيش .. وبالقياس فانه كما تحاول هذه الشراذم المقاومة والالتفاف في الصورة العامة فان الامر لا يختلف كثيرا داخل غرف الاجتماعات في الجيش .

لذلك لا يمكن بحال ان نلوم علي المتخوفين من طول الفترة الانتقالية ومن المستغرب ان وجهة النظر المخالفة تطلب بقاء الجيش في السلطة حتي لا تسلم الي رئيس متاحة له صلاحيات الاله او نصف الاله ..  كما يحلو للبعض الوصف .. والقادرة -هذه الصلاحيات – علي تحويل اي منتخب للرئاسة الي نسخة من مبارك لا قدر الله .. وهي حجة غريبة اذ ان المجلس الاعلي للقوات المسلحة يملك الان تلك الصلاحيات وتزداد عليها قوة السلاح والدعم الشعبي ايضا ولمن لا يعلم فالمجلس الاعلي لا يضم الات بل هم بشر .. تماما كاي مرشح للرئاسة ..وقد تؤثر عليهم وتغيرهم الصلاحيات ايضا .

لذلك فمن يطلب من المجلس الاعلي البقاء لمدة اطول في الحكم لحين اعداد دستور جديد عليه ان بسوق حجة افضل من الحد من صلاحيات الرئيس .. والتخوف من السلطات المطلقة له لانه في هذه الحالة يلعب بسلاح ذو حدين .. واي منهما لا يقل حده شحذا عن الاخر .

اذا لندع جانيا من سيقول نعم لان الجيش لا يمكن ان يبقي في الشارع كل هذا الوقت .. وان هناك تهديدات علي الحدود – وهي موجودة بالفعل ومقلقة – سواء في الجنوب مع السودان او في الغرب مع ليبيا او في الشرق اي كان التهديد .

وايضا لندع من سيقولون ” لا ” لان الاخوان قادمون والحزب الوطني قادم .. منذ اكثر من خمسون عاما والامريكان يقولون “الروس قادمون ” والي اليوم لم يأت الروس ..

اذا يبقي من يطالبون بدستور جدبد ..وهذا الامر غير مفهوم – علي الاقل بالنسبة لي – فالدستور الجديد لم بختلف عليه اثنان من الخمسة وثمانون مليون مصري  الا الراحل وعائلته .. والذبن برفعون شعار لا لدستور مرقع بفترضون بقاء هذا الدستور والعيش في ظله ..في حين اكدت المادة 189 مكرر ضرورة الدعوة لجمعبة تأسيسية لعمل دستور جديد يناسب الدولة المصرية الحديثة . وايا كانت الصياغة للمادة 189 او 189 مكرر تفسيرية او تأويلية فقد صدرت مذكرة شارحة من المجلس الاعلي علي صفحته علي الفيس بوك ووسائل الاعلام وبيان نوايا يوضح الزامية الرئيس او مجلس الشعب في الدعوة لهذه الجمعية التأسيسية .. فأمر الدستور الجديد هو تحصيل حاصل ..ودستور 72 سقط يوم 25 يناير ..وليقل من يشاء ما شاء ..نحن ضمانة سقوط الدستور ..

اذا فلا دستور مرقع ولا دستور بكر .. الموجود الان هو دستور مؤقت ..وتبقي جدلية الدستور المؤقت ام اعلان دستوري .. وفي كل الاحوال المدة لاي منهما اقل من 4 شهور وان طالت لن تزيد بحال هن 7 اشهر ..

اذا فلنضع جانبا ايضا يافطات الدستور المرقع والدستور المعدل ودستور مبارك و….. الاف الشعارات التي تحير كثير من الناس وتوجه نفكيرهم .. واجابتهم علي السؤال المطروح هنا .

هكذا نكون قد صفينا الموقف الشعبي من الذين يتبنون موقفا ما بسبب تعارض الرؤيا مع طرف اخر والذين تتحكم فبهم كوابيس اليقظة … وربما تكون الرؤية الان للمشهد لازالت ضبابية الا انها  اكثر وضوحا من الرؤية  وسط السحاب ..

وحتي تزداد الامور وضوحا يجب ان نؤكد علي الاتي :

لا يمكن لرئيس قادم ان ينسي يوم 2/11/2011  ولا قدرة المصريين الغاضبين وارادتهم علي التغيير ..ولم يقل العالم اننا الهمناه من فراغ ..حتي انني اشفق علي الرئيس القادم الذي سيحسب الف حساب لكل خطوة له في سدة الرئاسة تجنبا لغضب هذا الشعب واعتبارا لمشهد الثاني من فبراير .. وبالتالي يجب ان نثق انه لن ياتي رئيس ليقول لنا “” هيه ..  ضحكت عليكم ومش عامل دستور ” اي كانت القوانين ومواد الدستور التي تدعمه ..الارادة الشعبية لازالت قائمة وهي الضمانة خاصة في ظل الفترة الزمنية القليلة المتاحة .

امر اخر وهو فكرة ان الدستور يمكن ان يعد خلال شهرين بل ان هناك دساتير جاهزة بالفعل  .. بالله عليك ترفض عروسة لانها مرقعة ويكون الحل ان تستورد واحدة من الخارج ؟؟ لا سلامة في هذا المنطق  .

وان هناك فلان وفلان في الجهة الفلانية اعدوا بالفعل دستورا وجاهز .. وكأننا كنا نكتب دستورا كل ساعه وكأن الجميع خبراء في اعداد الدساتير بالمقاسات والخامات اللازمة ..وان رد البعض انهم خبراء فاسمحوا لي انه لا غبار علي البشري وجماعته في مسألة الخبرة .

هل يمكن خلال شهرين ان يعد احد اي كان دستورا لمصر يشمل رأي الفلاح في القرية ..والصانع في المصنع .. والسيدات في بيوتهم .. الاطفال .. الفقراء ..رجال الاعمال .. المسلمين .. طوائف المسلمين..المسيحيين …غير المتدينين .. المصريين في الخارج ..المصريين في العشوائيات .. المصريين في النوبة .. اهل الصعيد ..اهل بحري .. اهل سينا .. هذه القائمة يمكن ان تطول الي حد الملل .. ولكن.. اليس هناك ايضا ابعاد قومية ..ابعاد عربية .. مواقف دولية؟

من يملك ان يغفل فردا واحدا  او  جهة او طائفة من هؤلاء .. ومن يستطيع ان يقول ان هذه الطائفة لا يهم رأيها في الدستور ..او من يمكنه ان يقول ان الدستور ان ناسب البعض علي الباقيين القبول والصمت ؟؟ من ؟؟

اي محاولة لكتابة الدستور لا تبدأ بحوار شعبي متكامل بجميع اطيافه ومكوناته لن تصل بنا الي دستور يبني الحباة المصرية وبدعم توجه الدولة الحديثة  الحريصة علي حقوق الانسان..  بل ويصمد في مواجهة الحوادث و الازمان .. لابد من حوار وطني شامل يبدأ بقاعده الهرم وصعودا الي قمته حيث يسطر الدستور احرف وكلمات وجمل وهي اسهل مهمة .بل اكاد ازعم انه من الخطأ البدء في كتابة الدستور قبل ان توضع منصة في ميدان التحرير يصعد فوقها كل من يريد ان يعبر عن رأيه من الخمسة والتمانون مليون مصري ويسمع له وان اخذ ذلك دهرا ..

بدون هذا سيكون هناك معارضون لهذا الدستور وقد لا يكون اليوم يومهم ولكن لن يكون الدستور ايضا دستورهم ..وسيتحينون اليوم الذي ينقضون فيه عليه ويسقطوه هم او ابناءهم ..وما اشبه اليوم بالغد .. اذا قد يؤدي دستور لا يمثل المصريين الي خلق فيات واتجاهات جديدة في المجتمع تزعم تفرد جهات اخري بالدستور ..الاستقرار -بقدر ما اصبحت هذه الكلمة تمثل استفزازا لجموع الثورة – في النهاية هدف الدستور .

ليتحقق الاتفاق علي الدستور لابد من الحوار والاستماع من الكل وللكل .. ولاعطاء الشرعية وعدالة الاغلبية يجب ان تنتخب ..واؤكد .. تنتخب .. لا ان تختار او ترشح او تفرض .. الجمعية التأسيسية لكتابة الدستور ثم تأخذ وقتها لكتابة الصياغات التي تتيح للمصريين جميعا استشراف الغد وصناعه الدولة المدنية التي نتوق لها جميعا ..

يبقي الامر المهم ..طرح هذه الصياغه مرة اخري للشعب للمناقشة اولا ..ولك ان تتخيل اذا كان تعديل 8 مواد لمرحلة انتقالية 4 شهور اخذ كل هذا الوقت والجهد .. فكم يحتاج دستور جديد موضوع لاجيال كثيرة قادمة ..  لن استرسل كثيرا في هذه النقطة لاني ادرك مدي وضوحها ..

الان تصبح الرؤية واضحة ..لن اقول انها كاملة الوضوح لكنها واضحة بما يكفي ان نفكر ونقرر ..” نعم” او ” لا ”  للتعديلات الدستورية في ضوء التحديات الداخلية والخارجية ..والعقبات والمحفزات الموجودة علي الساحة المصرية ..وايضا في ضوء عامل الوقت وتأتيره سلبا وايجابا علي المسرح السياسي المصري الان .

الان ادعوك ان تقرر هل تريد الاستفتاء بـ “نعم ” ام تريد الاستفتاء بـ”لا” .. وادعوك ايضا ان يكون محل اجابتك هو صندوق الاقتراع الذي يجب ان نتعلم من اليوم انه الفيصل فيما نختلف فيه من امور .

 
تعليق واحد

Posted by في 14/03/2011 in Uncategorized

 

وطني لو شغلت بالخلد عنه .. لامير الشعراء

اختلاف النهار والليل ينسي            اذكرا لي الصبا، وأيام أنسي
وصِفا لي مُلاوةً من شباب             صُورت من تصورات ومسِّ
عصفت كالصبا اللعوب                ومرت سنةً حلوةً ولذة خلس
وسَلا مصرَ:هل سلا القلب عنها        أو أسا جرحَه الزمان المؤسّي؟
كلما مرّت الليالي عليه رق                 والعهد في الليالي تقسّي
مستطارٌ إذا البواخر رنت             أول الليل أو عوت بعد جرس
راهب في الضلوع للسفن فطن               كلما ثرن شاعهن بنقس
يا ابنة اليم، ما أبوك بخيلٌ                ما له مولعاً بمنع وحبس؟
أحرام على بلابله الدوح                حلال للطير من كل جنس؟
كل دار أحق بالأهل إلا                  في خبيثٍ من المذاهب رجس
نَفَسي مرجل، وقلبي شراع         بهما في الدموع سِيري وأرسي
واجعلي وجهك الفنارومجراك            يد الثغر بين رمل ومكس
وطني لو شغلت بالخلد عنه           نازعتني إليه في الخلد نفسي
وهفا بالفؤاد في سلسبيل                  ظمأٌ للسواد من عين شمس
شهد الله، لم يغب عن جفوني         شخصه ساعةً ولم يخلُ حسي
يصبح الفكر والمسلة ناديه               وبالسرحة الزكية يمسي
وكأني أرى الجزيرة أيكاً نغمت طيره بأرخم جرس
هي بلقيس في الخمائل صرح           من عباب، وصاحب غير نكس
حسبها أن تكون للنيل عرساً              قبلها لم يُجنَّ يوماً بعرس
لبست بالأصيل حلة وشي             بين صنعاء في الثياب وقَسِّ
قدّها النيل، فاستحت، فتوارت        منه بالجسر بين عريٍ ولُبس
وأرى النيل كالعقيق بواديه                وإن كان كوثر المتحسي
ابن ماء السماء ذو الموكب الفخم         الذي يحسر العيون ويُخسي
لا ترى في ركابه غير مُثن              بخميلٍ، وشاكر فضل عرس
وأرى الجيزة الحزينة ثكلى             لم تفق بعد من مناحة رمسي
أكثرت ضجّة السواقي عليه               وسؤال اليراع عنه بهمس
وقيام النخيل ضفرن شعراّ وتجردن غير طوقٍ وسلس
 
أضف تعليق

Posted by في 11/03/2011 in Uncategorized

 

تلخيص التعديلات الدستورية

هذه محاولة لتلخيص التعديلات الدستورية المنشورة  ..الغرض منه تقديم ملخص سريع وسرد لجوهر المواد النعدلة والتعديلات والاختلافات في حدود المضمون ..ولمزيد من التفاصيل نرجو الرجوع لنص المواد المعدلة ونص التعديل ..

شكر خاص للأستاذ كريم سرحان والاستاذة نها ممدوح


75

موضوع المادة : الشروط اللازم توافرها فى رئيس الجمهورية

الصياغة الحالية : مصرى من أبوين مصريين – 40 سنة

التعديل المقترح : أضيف: عدم حصوله هو أو والديه على جنسية أخرى، ألا يكون متزوج من غير مصرية

76

موضوع المادة : شروط الترشح لمنصب رئيس الجمهورية

الصياغة الحالية : شروط تعجيزية تتطلب ترشيح 250 من أعضاء مجلس الشعب و الشورى و المحليات و لا تسمح للترشح إلا لمن هو فى الهيئة العليا لحزب سياسى

التعديل المقترح : تخفيف الشروط بحيث يكفى:

الحصول على ترشيح 30 ألف مواطن من 15 محافظة بحد أدنى 1000 من كل محافظة،

أو 30 عضو من مجلس الشعب أو الشورى

أو أن يكون عضو فى حزب حصل على مقعد واحد فى مجلس الشعب أو الشورى و يرشحه الحزب

77

موضوع المادة : مدة فترة الرئاسة و عدد الفترات

الصياغة الحالية : 6 سنوات و يمكن الترشح لعدد غير محدود من الفترات (مدى الحياة)

التعديل المقترح : 4  سنوات للفترة الواحدة و فترتين بحد أقصى

88

موضوع المادة : الإشراف القضائى على انتخابات مجلس الشعب

الصياغة الحالية : الإشراف القضائى ناقص حيث أنه لا يشمل كل اللجان

التعديل المقترح : إشراف قضائى كامل على كل اللجان

93

موضوع المادة : صحة عضوية أعضاء مجلس الشعب

الصياغة الحالية : مجلس الشعب هو من يفصل فى صحة عضوية أعضاؤه فى حالة الطعن عليها (سيد قراره)

التعديل المقترح : مجلس الشعب يلتزم بأحكام المحكمة الدستورية فى شأن صحة العضوية

139

موضوع المادة : تعيين نائب رئيس الجمهورية

الصياغة الحالية : تعيين نائب رئيس الجمهورية اختياري

التعديل المقترح : يلتزم رئيس الجمهورية بتعيين نائب

179

موضوع المادة : مكافحة الإرهاب

الصياغة الحالية : تبيح المادة انتهاك الحرية الشخصية و حرمة البيوت و التنصت على المكالمات و الرسائل الخاصة تحت مسمى مكافحة جرائم الإرهاب

التعديل المقترح : إلغاء المادة

148

موضوع المادة : إعلان حالة الطوارئ

الصياغة الحالية : يعلن رئيس الجمهورية حالة الطوارئ لمدة محدودة و يجوز مدها بموافقة مجلس الشعب

التعديل المقترح : يعلن رئيس الجمهورية حالة الطوارئ و لا يجوز أن تزيد مدتها عن 6 أشهر إلا بعد استفتاء الشعب

189

موضوع المادة : تعديل الدستور

التعديل المقترح : إضافة فقرة تلزم مجلس الشعب القادم بعد انتخابه بانتخاب جمعية تأسيسية من 100 عضو لوضع دستور جديد للبلاد

 
أضف تعليق

Posted by في 11/03/2011 in Uncategorized

 

حوار مع ضابط أمن دولة..

لنتفهم عقلية ضياط امن الدولة .. ولنتفهم السادية الغير مبررة لديهم .. اقرأوا معي مقالة اكثر من رائعه للاديب ..علاء الاسواني ..في الشروق 7/3/2011

حوار مع ضابط أمن دولة..

حدث ذلك منذ أعوام..

كنت مدعوا لحضور فرح أحد أقاربى، وهناك.. جلست بجوار رجل من أهل العروس، عرفنى بنفسه قائلا:
ـ فلان.. ضابط شرطة..

كان رجلا فى نحو الأربعين. أنيقا للغاية، مهذبا وهادئا. ولاحظت على وجهه علامة السجود.. تبادلنا كلمات المجاملة العادية.. وسألته:
ـ سيادتك تعمل فى أى قطاع فى الشرطة؟
تردد لحظة ثم قال:
ـ أمن الدولة..

ساد الصمت بيننا وأشاح بوجهه بعيدا وراح يراقب المدعوين ووجدتنى بين فكرتين: أن أكمل حديث المجاملة الذى بدأناه أو أن أعبر عن رأيى بصراحة فى مباحث أمن الدولة. لم أتمالك نفسى وسألته:
ـ عفوا.. سيادتك متدين كما أرى؟
ـ الحمد لله..
ـ ألا تجد تناقضا بين كونك متدينا وبين عملك فى أمن الدولة؟
ـ من أين يأتى التناقض؟
ـ المقبوض عليهم فى أمن الدولة يتعرضون إلى الضرب والتعذيب وانتهاك الأعراض.. والأديان جميعا تنهانا عن ذلك.

قال، وقد بدا منفعلا لأول مرة:
ـ أولا، كل الذين نضربهم يستحقون الضرب.. ثانيا، لو قرأت دينك بعناية ستجد أن ما نفعله فى أمن الدولة مطابق تماما لتعاليم الإسلام..
ـ الإسلام من أكثر الأديان حرصا على الكرامة الإنسانية.
ـ هذا كلام عام.. أنا قرأت الفقه الإسلامى وأعرف أحكامه جيدا..
ـ لا يوجد فى الفقه الإسلامى ما يبيح تعذيب الناس..
ــ اسمعنى للنهاية من فضلك.. الإسلام لا يعرف الديمقراطية والانتخابات. جمهور الفقهاء أوجبوا طاعة الحاكم فى كل الأحوال، سواء اختاره المسلمون بأنفسهم أو انتزع الحكم بالقوة، طاعة الحاكم المسلم واجبة على الرعية حتى لو كان مغتصبا للسلطة أو فاسدا أو ظالما.. هل تعلم ما عقوبة الخروج على الحاكم فى الإسلام؟

لم أرد.. فاستطرد بحماس:
ــ الذى يخرج على الحاكم فى الإسلام، يجب أن يطبق عليه حد الحرابة وهو قطع اليدين والرجلين.. والذين نقبض عليهم فى أمن الدولة خارجون على الحاكم، يفترض شرعا أن نقطع أطرافهم، لكننا لا نفعل ذلك.. ما نفعله معهم أقل بكثير من عقوبتهم الشرعية..

خضت معه نقاشا طويلا، قلت له إن الإسلام نزل أساسا دفاعا عن الحق والعدل والحرية. وإن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لم يفرض على المسلمين حاكما من بعده وتركهم يختارون حاكمهم بحرية، بل إن اجتماع السقيفة الذى اختار فيه المسلمون الخليفة أبابكر (رضى الله عنه)، يعتبر اجتماعا ديمقراطيا بامتياز سبق الديمقراطية الغربية بقرون طويلة.. ثم شرحت له أن حد الحرابة لا يجوز تطبيقه إلا على الجماعات المسلحة التى تخرج لتقتل الأبرياء وتسرق أموالهم وتنتهك أعراضهم.. ولا يمكن أن ينطبق ذلك أبدا على المعارضين السياسيين فى مصر.. لكنه ظل مصرا على رأيه، ثم قال لينهى الحوار:
ــ هذا هو فهمى للإسلام، أنا مقتنع به ولن أغيره.. وأنا مسئول عنه أمام ربنا سبحانه وتعالى..

بعد انصرافى من الفرح، فكرت فى أن هذا الضابط شخص متعلم وذكى.. كيف يقتنع بهذا التفسير الخاطئ للإسلام؟!. كيف يستخلص من الدين أفكارا منحرفة مناقضة لمبادئه؟!. كيف يتصور للحظة أن الله يبيح لنا تعذيب الناس وإهدار آدميتهم؟. ظلت الأسئلة بلا إجابة، حتى قرأت بعد ذلك بشهور بحثا مهما فى علم النفس بعنوان «سيكولوجية الجلاد».. أثبت فيه الباحث أن ضابط الشرطة الذى يمارس التعذيب ينتمى إلى نوعين من الناس: إما أن يكون مريضا نفسيا، يسمى بالشخصية السيكوباتية التى تتصرف بعدوانية بلا أى ضوابط أخلاقية. أما النوع الثانى فينتمى إليه معظم الضباط الذين يمارسون التعذيب: إنهم رجال عاديون، طبيعيون نفسيا، وغالبا ما يكونون، خارج العمل، مواطنين صالحين ومحبوبين، يتميزون بأخلاق جيدة ومنضبطة.. لكنهم من أجل ممارسة التعذيب يحتاجون إلى شرطين أساسيين: الإذعان والتبرير.. الإذعان، بمعنى أن يتم التعذيب تنفيذا لأوامر تصدر من قيادتهم، فيقنعون أنفسهم عندئذ بأنهم مضطرون إلى طاعة الرؤساء.. أما التبرير، فيحدث عندما يقنع الضابط نفسه بشرعية التعذيب أخلاقيا ودينيا.. كأن يصور ضحاياه باعتبارهم عملاء للعدو أو أعداء للوطن أو كفارا أو مجرمين، مما يبرر فى ذهنه قيامه بتعذيبهم؛ حماية للمجتمع والوطن. ثم يخلص الباحث إلى نتيجة مهمة هى أنه بدون عملية التبرير فإن الضابط سوف يعجز حتما عن الاستمرار فى تعذيب ضحاياه.. لأنه عندئذ لن يتحمل تأنيب الضمير وسوف يعانى من احتقار عميق لنفسه وتصرفاته..

تذكرت ذلك وأنا أقرأ خبر القبض على طالبتين جامعيتين من شباب 6 أبريل هما أمنية طه وسارة محمد رزق.. فقد قبض عليهما الحرس الجامعى فى جامعة كفر الشيخ وسلمهما إلى أمن الدولة لأنهما كانتا تدعوان زملاءهما إلى الإضراب.. ووجهت لهما النيابة تهمة محاولة قلب نظام الحكم وأمرت بحبسهما أسبوعين على ذمة التحقيق.. والأسئلة هنا بالطبع كثيرة: كيف تسعى فتاة صغيرة لم تبلغ العشرين، وحدها، إلى قلب نظام حكم الرئيس مبارك لمجرد أنها تتحدث مع زملائها فى الجامعة أو تطلعهم على مقالة كتبتها؟!.. ثم إن الدعوة إلى الإضراب فى حد ذاتها لا تشكل جريمة فى نظر القانون لأن الحكومة المصرية وقعت على عشرات المواثيق الدولية التى تبيح حق الإضراب وتعتبره حقا أساسيا للمصريين.

لكن المحزن، حقا، أننى عرفت من زملاء البنتين أنهما تعرضتا إلى ضرب مبرح وتعذيب بشع فى أمن الدولة، وأن الذى ضربهما ومزق ملابسهما ضابط برتبة كبيرة.. عندئذ تذكرت حوارى مع ضابط أمن الدولة فى الفرح.. كيف يستطيع ضابط شرطة، هو غالبا زوج وأب، أن يضرب طالبة مثل بناته بهذه القسوة؟.. كيف يستطيع أن يواجه ضميره وكيف ينظر بعد ذلك فى عيون زوجته وأولاده؟.. ألا يحس هذا الضابط الكبير بالخجل من نفسه وهو يضرب فتاة ضعيفة لا حول لها ولاقوة، لا تستطيع حتى أن تدافع عن نفسها؟.. هل يتفق هذا التصرف مع الرجولة والدين والأخلاق؟.. وهل يتفق مع الشرف العسكرى وتقاليد الشرطة؟..

إن النظام فى مصر يتعرض الآن إلى موجات من الاحتجاج الاجتماعى غير المسبوق لأن الحياة أصبحت مستحيلة بمعنى الكلمة على ملايين المصريين، فلم يعد أمامهم إلا أن يخرجوا إلى الشارع ليعلنوا عن مطلبهم البسيط العادل فى حياة تليق بالآدميين، ولأن النظام صار عاجزا تماما عن أى إصلاح جدى، فهو يدفع بجهاز الشرطة إلى مواجهة الناس وقمعهم وتعذيبهم؛ متناسيا فى ذلك حقيقة بسيطة ومهمة: أن ضابط الشرطة، أولا وأخيرا، مواطن مصرى يجرى عليه ما يجرى على المصريين، وغالبا ما يعانى مما يعانون منه جميعا.. إن النظام السياسى الذى لا يعتمد فى بقائه إلا على القمع. تفوته دائما حقيقة أن جهاز القمع، مهما بلغ جبروته، مكون أساسا من مواطنين مندمجين فى المجتمع، تتطابق مصالحهم وآراؤهم غالبا مع بقية المواطنين، ومع تزايد القمع سيأتى يوم يعجزون فيه عن تبرير ما يرتكبونه من جرائم فى حق الناس، وعندئذ يفقد النظام قدرته على القمع ويلقى النهاية التى يستحقها.. وأعتقد أننا فى مصر نقترب من ذلك اليوم.

http://www.shorouknews.com/Columns/Column.aspx?id=23244

 
أضف تعليق

Posted by في 07/03/2011 in خواطر